انتصرنا

فزنا على أستراليا، وصعدنا إلى الدور الـ 16 ، وودعنا التمثيل المشرف، واحتفل الشعب المصرى بالفوز فى كل مكان، وتحول إستاد دالاس الأمريكى إلى إستاد القاهرة، ورفرفت الأعلام المصرية فى كل مكان وفى مناطق كثيرة من العالم.

احتفل العالم العربى كله بالانتصار المصرى، وشاهدنا أجواء رائعة فى المملكة العربية السعودية الشقيقة احتفالاً بالانتصار المصرى، وزين علم مصر برج خليفة فى دبى، وكتب الشيخ محمد بن راشد على صفحته «فرحة العرب اليوم مصرية».

المشهد ذاته كان فى كل الدول العربية، وكذلك الأراضى الفلسطينية فى الضفة وغزة، وتحولت غزة المحاصرة إلى «كرنفال» مصرى رائع بما يؤكد الحب، ومساحة التقدير الهائلة لدى أهالى غزة لكل المصريين.

بمدرب وطنى رائع، وليس بمدرب أجنبى يرتدى القبعة فاز الفريق المصرى، ونجح فى الصعود إلى الدور الـ 16 لأول مرة فى تاريخه، ليكسر عقدة مستعصية اسمها «التمثيل المشرف» الذى كان الفريق المصرى يكتفى به فى حال الوصول إلى نهائيات كأس العالم.

المغرب فعلت نفس الشيء بمدرب وطنى مغربى أيضاً بما يؤكد أن الخامة الوطنية الكفء موجودة، ويبقى فقط التنقيب عنها، واكتشافها لتتصدر المشهد وتحقق أفضل مما يحققه أى أجنبى.

«المحلية هى بداية الطريق إلى العالمية» وفعلها من قبل نجيب محفوظ حينما فاز بجائزة نوبل للأدب عن رواية «أولاد حارتنا»، ليؤكد أن المحلية هى الطريق السريع إلى العالمية إذا ما توافرت لها الاشتراطات الملائمة.

تابعت إهداء حسام حسن الفوز إلى الشعب المصرى، وتحيته إلى الشعب الفلسطينى، وهى لمسة وطنية رائعة تعبر عن نبض المصريين، لأن مصر هى «أم» العرب و «أبوهم» و«شقيقهم الأكبر»، وبالافعال والمواقف، وليس بالكلام، ويكفى أن تجد فى مصر ما يقرب من نحو 10 ملايين لاجئ من دول الصراعات العربية (السودان، واليمن، وسوريا، وليبيا، والعراق، والصومال) موجودين على الأراضى المصرية.

بعيداً عن الصراعات والأزمات، تظل مصر هى حلم كل العرب والوجهة المفضلة لهم.

أتمنى أن يكون الفوز على أستراليا بداية لطموح أكبر إن شاء الله.

نقلا عن جريدة الأهرام

التعليقات