«مين» لا يحب إسبانيا؟!

«مين» لا يحب إسبانيا؟!

عبدالمحسن سلامة

«مين» لا يحب إسبانيا حكومة وشعبا، وهى الدولة الأوروبية المساندة لحق الشعب الفلسطينى فى إقامة دولته على حدوده المشروعة؟

«مين» لا يحب إسبانيا ورئيس الوزراء الإسبانى بيدرو سانشيز الذى اعترف رسمياً بدولة فلسطين فى العام قبل الماضى ليفتح الباب الأوروبى والعالمى للاعتراف بالدولة الفلسطينية؟

«مين» لا يحب إسبانيا الداعية إلى ضرورة محاسبة القادة الإسرائيليين على الانتهاكات الصارخة لجيش العدوان الإسرائيلى، وضرورة محاسبتهم على كل تلك الانتهاكات؟

لكل هذا أو غيره كنت أشجع إسبانيا بكل قوة، رغم عدم «حبى» للسهر كثيرا، إلا أننى «سهرت» مع المباراة حتى نهايتها وتابعت تسليم الكأس إلى إسبانيا، وسعدت لسعادة المنتخب الإسبانى، والشعب الإسبانى، والملك الإسبانى، ورئيس الوزراء الإسبانى.

قبل المباراة شاهدت لقطات لرئيس الوزراء الإسرائيلى نيتانياهو، ووزير ماليته الإرهابى المتطرف سموتريتش، وهما يدعمان الفريق الأرجنتينى، ويتمنان فوزه، والمؤكد أن فوز الفريق الإسبانى أصابهما بصدمة، وخيبة أمل، لأنهما لايعرفان إلا «الشر»، و«الكراهية»، و«العدوانية»، ويكرهان كل أصحاب النوايا الطيبة، والنفوس السليمة، وكل الأسوياء من البشر.

فاز الفريق الإسبانى بشكل مستحق فنيا، وكرويا، وكان هو الأفضل طوال المباراة منذ بدايتها حتى نهايتها، وأعتقد أنه كان يستحق نتيجة أكبر من تلك النتيجة، غير أنه تعامل بعقلانية، وهدوء، وفضل عدم الاندفاع، وحافظ على اتزانه، وهدوئه حتى نهاية المباراة ليتحول الليل الإسبانى إلى نهار، وتتحول شوارع إسبانيا إلى احتفالات رائعة أدخلت الفرحة إلى قلب كل مواطن إسبانى فى مشاهد رائعة وعظيمة.

لم تكن الأرجنتين فى أفضل أحوالها فى هذه الدورة، ولم يكن صعودها مستحقا على الفريق المصرى، فى حين كانت إسبانيا هى الأفضل طوال مراحل البطولة منذ بدايتها، حتى نهايتها، لتضيف بحروف من ذهب نجمة جديدة بعد نجمتها الأولى، وتسعد الجماهير الإسبانية، والشعب الإسبانى، ونسعد معهم لهذا الفوز العظيم.. ألف مبروك.

نقلا عن جريدة الأهرام

التعليقات