مصر تمنع «الجريمة» ولكن!

مصر تمنع «الجريمة» ولكن!

عبدالمحسن سلامة

يوم الأربعاء الماضى تحدث يسرائيل كاتس، وزير الحرب الإسرائيلى بوضوح عن جريمة تهجير سكان قطاع غزة خلال مؤتمر استضافته صحيفة «يديعوت أحرونوت» وموقع «ynet» الإسرائيلي، مؤكدا فكرة تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة قائلا: «لا يوجد فى نهاية المطاف حل حقيقى لغزة من دون هذه الهجرة» مشيرا إلى أن «مصر باعتبارها الدولة المجاورة لغزة ليست مستعدة أن يتم ذلك».

هذا هو نص تصريحات كاتس يوم الأربعاء الماضي، بما يؤكد أن خطة تهجير سكان قطاع غزة لاتزال قائمة ومطروحة لدى الحكومة الإسرائيلية، وأن ما حدث خلال الفترة الماضية هو مجرد تجميد للفكرة فقط، وليس إلغاؤها، وأن مصر هى حجر العثرة فى تنفيذ هذه الخطة اللعينة.

تحدث كاتس أيضا عن الرئيس الأمريكى ترامب، موضحا ان إسرائيل تنتظر الضوء الأخضر منه لبدء تنفيذ خطة التهجير بحرا وجوا وبأى وسيلة ممكنة مؤكدا ان الخطة لم يتم الغاؤها، وأنما تم تجميدها، وأن هناك مشاورات إسرائيلية مع ترامب لتفعيلها.

كلام خطير، ويجب ألا يمر مرور الكرام على العالم العربى، خاصة فى ظل الموقف الأمريكى «المتخبط» والأزمة التى يعانيها ترامب فى المستنقع الإيراني» وانشغاله حتى أذنيه فى هذا المستنقع.

يحسب للرئيس السيسى وللدولة المصرية موقفها الواضح والمعلن فى هذه القضية الخطيرة منذ البداية، حيث كانت السياسة المصرية واضحة وحاسمة فى رفض كل الضغوط والاغراءات المتعلقة بهذا الملف الشائك، لأنه يعنى ببساطة تصفية القضية الفلسطينية إلى الأبد.

نجحت مصر فى منع تلك الجريمة الرهيبة بحق الفلسطينيين، والقضية الفلسطينية، لكن لاتزال إسرائيل تمارس كل الشرور لإحياء عملية التهجير من جديد بكل الوسائل والأساليب.

إسرائيل ترفض كل مقترحات مجلس السلام، وترفض تفعيل خطط الانسحاب من قطاع غزة، وكذلك تمنع دخول اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة القطاع من داخل غزة.

نجحت إسرائيل فى جر ترامب إلى المستنقع الإيراني، ليترك لها المجال مفتوحا تفعل فيه ما تشاء فى قطاع غزة والضفة، وبدلا من إبداء حسن النية فى هذا الملف، تؤكد دائما مخططها اللعين فى تهجير الفلسطينيين، وتصفية القضية الفلسطينية إلى الأبد.

نقلا عن جريدة الأهرام

التعليقات