حذر أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، من أن العالم يشهد تزايدا في عدد الصراعات وتعقيدها واتساع نطاقها، داعيا إلى تكثيف الجهود لتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، في وقت يتراجع فيه احترام القانون الدولي وتتسع دائرة الإفلات من العقاب بما يهدد السلم والأمن الدوليين.
وشدد غوتيريش، خلال جلسة مفتوحة لمجلس الأمن، اليوم الخميس، بشأن التسوية السلمية للمنازعات، على أن الأدوات المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، مثل التفاوض والوساطة والتحكيم والتسوية القضائية، صممت للتعامل مع الأزمات الأكثر تعقيدا، وليس في أوقات التوافق.
وقال الأمين العام إن النزاعات الحالية تتسبب في معاناة إنسانية هائلة، مشيرا إلى أن اللجوء إلى الحلول العسكرية بدلا من التسويات السياسية يدفع المدنيون ثمنه الأكبر.
وحذر غوتيريش من أن الأوضاع الراهنة في الشرق الأوسط تخرج عن السيطرة وتقترب من حافة ما لا يمكن تصوره داعيا إلى وقف القتال في جميع أنحاء المنطقة، معتبرا أن استهداف البنية التحتية المدنية أمر غير مقبول، كما طالب باستعادة حقوق وحرية الملاحة الدولية بشكل كامل في مضيقي هرمز وباب المندب، مؤكدا أن الدبلوماسية تمثل السبيل الوحيد للمضي قدما.
وتطرق الأمين العام إلى الوضع في غزة، مشيرا إلى أن المدنيين ما زالوا يدفعون ثمنا باهظا رغم ما وصفه بـ"وقف إطلاق النار المزعوم"، في ظل استمرار سقوط الضحايا وتدهور الأوضاع المعيشية وانتشار الأمراض، إلى جانب القيود المفروضة على العمليات الإنسانية.
كما ونوه إلى أحدث تحليل للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) الصادر اليوم الخميس، والذي يتوقع ارتفاع عدد الأشخاص الذين يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي إلى 1.4 مليون شخص خلال الأشهر المقبلة، أي ما يعادل نحو 70 في المائة من سكان القطاع، واصفا هذا التطور بالثمن المرير، وشدد على ضرورة وقف استمرار القيود على وصول المساعدات وأعمال العنف.
كما وأعرب عن قلقه إزاء ما وصفه بـ"الضم الزاحف" للضفة الغربية المحتلة، في ظل تصاعد العنف وتوسع المستوطنات والعمليات العسكرية الإسرائيلية والنزوح واسع النطاق.
-نيو-سر-.
التعليقات