نجم تُعيد بناء أكثر عملياتك كلفة.. أسامه عمار يراهن على عقد من الوفورات المثبتة 

في سوق برمجيات المؤسسات، يسبق التوقيعُ النتيجةَ عادةً: ترخيص يُدفع ثمنه، وكلفة تركيب، ومشروع تجريبي يُحتفى به. وعندما يحين وقت السؤال عمّا إذا انخفضت الكلفة فعلاً، يكون المشتري قد دفع ما عليه. في دبي شركة تقلب هذا الترتيب. 

تختصر شركة "نجم" عملها في جملة واحدة على صفحتها الرئيسية: نعيد بناء أكثر عملياتك كلفة. تختار الشركة العملية الأغلى داخل مؤسسة كبيرة، وتحوّلها إلى نظام تبنيه وتشغّله بنفسها، ثم تتقاضى أتعاباً أساسية وحصة من الوفورات التي تثبتها. 

في سوق برمجيات المؤسسات، غالبًا ما يسبق العقدُ ظهورَ النتائج: يدفع العميل قيمة الترخيص وتكاليف التركيب، ثم يُحتفى بالمشروع التجريبي. لكن حين يحين وقت التحقق من انخفاض الكلفة فعليًا، يكون المشتري قد سدد ما عليه، سواء تحققت الوفورات أم لا. في دبي، تقدم شركة «نجم» نموذجًا يقلب هذه المعادلة. 

وتلخص الشركة عملها في عبارة تضعها على صفحتها الرئيسية: «نعيد بناء أكثر عملياتك كلفة». فهي تختار العملية الأعلى كلفة داخل المؤسسة، وتحوّلها إلى نظام تبنيه وتشغّله بنفسها، مقابل أتعاب أساسية وحصة من الوفورات التي يثبت تحقيقها. 

العقد قبل التقنية 

الأتعاب الأساسية تغطي كلفة العمل، وما بعدها مرهون بالنتيجة. والشركة تقول صراحة إن القاعدة المرجعية وطريقة القياس وحصة كل طرف تُتّفق عليها مع العميل. ثم تبقى لتشغيل ما بنته، لا لتسلّمه وتنصرف. 

ثلاث مراحل معلنة 

الأولى هي تحديد الكلفة: رسم خريطة العملية ومن يقوم بها والأنظمة التي تمرّ بها، ثم الاتفاق على قاعدة مرجعية مبنية على أرقام المؤسسة نفسها. والثانية هي بناء النظام: ربط البيانات والنماذج والأدوات، واختبار الحالات الاستثنائية، وإتاحة أدوات للفريق كي يراقب ويتدخّل. والثالثة هي التشغيل والقياس داخل العملية ذاتها، مع معالجة ما يتعطّل وقياس الوفورات قياساً بتلك القاعدة. 

وقبل ذلك كله، تقول الشركة إنها تتعلّم العمل أولاً: الجلوس إلى من ينجزونه حتى تفهم الحالات الاستثنائية. والأمثلة التي تسوقها مألوفة لكل من عمل في مؤسسة كبيرة: طابور المطالبات، وفارق المخزون، والفاتورة التي يعجز الجميع عن تسويتها. 

خمسة عشر شخصاً، ومكتب قرب العميل 

تذكر الشركة على موقعها أنها تضمّ خمسة عشر شخصاً، وأنها تعمل على عمليات في قطاعات البناء والتجزئة والتعليم، وأن مهندسيها يعملون جنباً إلى جنب مع من يعرفون العملية من الداخل. وتضيف أنها تعمل حضورياً في دبي، قريباً من العمليات التي تديرها. 

من يقف خلفها 

أعلن رجل الأعمال أسامه عمار في منشور على منصة إكس بتاريخ 2 يوليو 2026 أنه جمع 3.5 مليون دولار لتأسيس "نجم" في دبي بدعم من أوساط الأعمال في الإمارات، وأنه سيتولى رئاستها التنفيذية. وفي المنشور ذاته لخّص الاتفاق بعبارة واحدة: إذا لم يربح العميل، فنحن لا نأكل. أما الاسم فمأخوذ من «نجم»، وتصفه الشركة بأنه نجم يُهتدى به. 

الشرط الذي يقع على المشتري 

يبقى شرط واحد لا سبيل إلى تجاوزه: لا يقوم عقد يُدفع على النتيجة من دون رقم انطلاق لا جدال فيه. وهذا الرقم تقدّمه المؤسسة المشترية، لا المورّد. ولدى كثير من المؤسسات، يكون إنتاج هذا الرقم المرجعي، في حدّ ذاته، أصعب أجزاء المشروع.

التعليقات