تقود فرنسا وبريطانيا تحالفا دوليا من 35 دولة، لبحث سبل إعادة فتح المضيق وضمان أمن الملاحة فيه.
وأكد كل من رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر،خلال اتصال هاتفي أهمية حماية حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز في العالم .
ويأتي هذا التحرك بالتوازي مع مشاركة الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس في اجتماع طارئ لوزراء الخارجية يعُقد عبر الفيديو اليوم، بدعوة من بريطانيا وبمشاركة التحالف الدولي.
وتأتي هذه المشاورات في ظل تصاعد المخاوف من احتمال تراجع الدور الأميركي في الجهود الدولية الرامية إلى تأمين هذا الممر الحيوي، خاصة بعد دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حلفاء بلاده إلى تحمل مسؤوليات أكبر في المنطقة .
وكان رئيس الوزراء البريطاني أكد أن خفض التصعيد وإعادة فتح المضيق يمثلان "الوسيلة الأكثر فعالية" لمعالجة تداعيات الأزمة، لا سيما على صعيد ارتفاع تكاليف المعيشة، مشددًا على أن الاجتماع يهدف إلى تقييم جميع الخيارات الدبلوماسية والسياسية الممكنة لضمان استئناف حركة الشحن وتأمين السفن والبحارة العالقين، إلى جانب إعادة تدفق السلع الأساسية.
ويشارك في الاجتماع وزراء وممثلين من عدة دول ، في مؤشر على اتساع نطاق القلق الدولي من تداعيات استمرار إغلاق المضيق.
وكانت مجموعة الدول الـ35 قد أصدرت الشهر الماضي بيانًا مشتركًا أدانت فيه "بأشد العبارات" "الإغلاق الفعلي" للمضيق، مؤكدة أن حرية الملاحة تمثل مبدأً أساسيًا من مبادئ القانون الدولي، ومبدية استعدادها للمساهمة في أي جهود تضمن المرور الآمن عبره.
من جانبه، اعتبر مدير مركز السياسات الأوروبية في بروكسل فابيان زوليغ اليوم أن السيناريو الأكثر ترجيحًا يتمثل في انخراط أوروبي متزايد في تأمين الملاحة في المضيق، مرجحًا أن تضطر الدول الأوروبية إلى لعب دور مباشر في هذا الملف بمجرد التوصل إلى وقف لإطلاق النار، في ظل الأهمية الحيوية لهذا الشريان البحري للاقتصاد العالمي.
Comments