كوارث التعسف فى النزاعات الزوجية

كوارث التعسف فى النزاعات الزوجية

عبدالمحسن سلامة

من يريد أن يسمع أو يشاهد فليذهب إلى محاكم الأسرة ليرى، ويسمع، ويشاهد على الطبيعة مأساة بعض الزوجات المطلقات ورحلة عذابهن التى تستمر بالشهور، وربما بالسنوات من أجل الحصول على «الفُتات» من أزواجهن نتيجة محاولات بعض الرجال، وليس كلهم بالطبع، من الذين أدمنوا تعذيب من كن زوجاتهم، والأخطر تعذيب أطفالهم خاصة فيما يتعلق بالنفقة الشهرية، أو السكن وشقة الحضانة، وتعريض السيدات لأقصى الضغوط النفسية والمعنوية.

فى السكن يلجأ البعض إلى محاولات فرض واقع أليم على الزوجة والأطفال، وعدم تمكينهن من شقة الحضانة بكافة الأساليب، والاكتفاء بدفع نفقة شقة لا يمكن من خلالها بحال من الأحوال تغطية تكاليف الإيجار الفعلية بالأسعار الحالية.

يحدث نفس الشىء بالنسبة لنفقة الأطفال الشهرية حيث يتم التلاعب بمصادر الدخل، والتفرقة بين مصدر الدخل الأساسى والإجمالي، واللجوء لكل الطرق والأساليب فى سبيل ان تحكم المحكمة بأقل نفقة شهرية للأطفال.

أتفق تماماً مع ما قالته وزيرة التضامن مايا مرسى من أن «شقة الحضانة» ليست مكان مأوى فقط، لكنها عنصر أمان واستقرار للأطفال والأمهات، وأن أى نزاع يُدار بطريقة تعسفية قد يؤدى إلى نتائج مأساوية .

للأسف الشديد معظم «النزاعات الأسرية» تدار بطريقة تعسفية وهو بالفعل ما يؤدى إلى نتائج مأساوية.

المؤكد أن المرأة هى الطرف الأضعف فى تلك «النزاعات» وخاصة حينما تتكالب عليها ظروفها الاجتماعية والاقتصادية ومشاكل الأولاد والمصروفات والسكن.

صحيح أنه ليس كل السيدات «ملائكة»، وليس كل الرجال «شياطين» لكن تظل المرأة هى الطرف الأضعف التى تحتاج إلى مزيد من وسائل الرعاية، والدعم، وتيسير كل العقبات القانونية للحصول على حقوقهن وحقوق أطفالهن بسهولة ويسر دون تعنت أو تعسف.

نقلا عن جريدة الأهرام

التعليقات