يحبس الطفل أيوب، البالغ من العمر 10 سنوات، أنفاس الجزائريين، مع تواصل جهود إنقاذه بعدما سقط، الأربعاء، داخل بئر ارتوازية جافة في قرية الركن ببلدية الغاسول التابعة لدائرة بريزينة في ولاية البيض جنوب غربي الجزائر، بينما كان عائداً إلى منزل أسرته بعد توصيل وجبة غداء إلى شقيقه الذي كان يرعى الأغنام.
بدأت المأساة عندما مر أيوب فوق لوح من الخشب الرقائقي كان يغطي فتحة البئر فانكسر وسقط داخلها، فيما تشير بيانات الحماية المدنية إلى أن عمق البئر يقدر بنحو 80 متراً، ولا يتجاوز قطرها 40 سنتيمتراً، وهي محفورة بطريقة تقليدية ومردومة جزئياً بالأتربة حتى عمق نحو 30 متراً.
وضيق فتحة البئر وخطورة التربة جعلا النزول المباشر إليها بالغ الصعوبة، ما دفع فرق الإنقاذ إلى الحفر بشكل موازٍ للبئر، تمهيداً لفتح منفذ أفقي باتجاه المكان الذي يُعتقد أن الطفل عالق فيه، وسط إجراءات دقيقة لتجنب أي انهيار قد يعرض حياته أو حياة المنقذين للخطر.
وفي أحدث تطورات العملية، واصلت فرق الحماية المدنية أعمالها دون توقف، ووصلت جهود الإنقاذ إلى مراحل متقدمة، إلا أن وجود طبقات صخرية صلبة زاد من صعوبة الحفر، فيما تعمل الفرق المتخصصة بحذر على تأمين المنفذ الأفقي والوصول إلى أيوب بأمان.
وأعادت مأساة أيوب إلى الأذهان قصة الطفل المغربي ريان، الذي سقط عام 2022 في بئر ضيقة بإقليم شفشاون، واستمرت محاولات الوصول إليه خمسة أيام قبل إعلان وفاته، فيما تتواصل في الجزائر حالة الترقب والأمل بأن تنتهي عملية الإنقاذ الحالية بخروج أيوب سالماً.
التعليقات