رجال الاعمال والمشاهير

رجال الاعمال والمشاهير

عبدالمحسن سلامة

أمس الأحد انطلقت الدراسة فى المدارس ليبدأ عام دراسى، جديد فى محافظات مصر المختلفة، وبذلك تكتمل أعمال انتظام المنظومة التعليمية، بعد أن فتحت المدارس الخاصة والدولية أبوابها خلال الأسبوع الماضى.

لا أحد ينكر أن هناك روحا جديدة تدب الآن فى العملية التعليمية، والمهم أن تستمر تلك الروح، ويتم التغلب على المشاكل والعقبات التى تواجه العملية التعليمية خاصة مشاكل الأبنية التعليمية، وعجز المدرسين، والكثافات التى لاتزال مرتفعة.

هناك جهود ضخمة يبذلها وزير التعليم محمد عبد اللطيف، ولايزال الطريق طويلا، ويحتاج إلى تضافر مجتمعى هائل من الحكومة ورجال الأعمال، وكل القادرين والأثرياء من الفنانين والرياضيين.

فى الأسبوع الماضى، كتبت عن نماذج مشرفة مثل نادر رياض، وحسن أبو بكر، وسميحة صدقى الذين تبرعوا بأموالهم، وأقاموا مدارس فى العياط، والقناطر، وقليوب، لكن لايزال هؤلاء المتبرعون وغيرهم قلة قليلة إذا قورنت بمجتمع الوفرة والثراء الفاحش من رجال الأعمال، ومشاهير الرياضة والفن الذين يمتلكون ثروات طائلة، ولايشاركون بالقدر الكافى فى الأعمال الخيرية التعليمية.

شاكيرا وحدها تبرعت بعشرات المدارس فى كولومبيا، وتتبنى مؤسسة خيرية متكاملة، فى حين لم نسمع عن فنان مصرى واحد من المليونيرات الذين يمتلكون الطائرات (الخاصة) واليخوت، والقصور قد قام ببناء مدرسة واحدة أو أسهم فيها.

أعتقد أن ملف التعليم يجب أن يكون هو الأولى بالرعاية من جانب رجال الأعمال والفنانين والرياضيين، وأتمنى لو قام كل واحد منهم ببناء مدرسة واحدة فى مسقط رأسه.

لدينا آلاف من رجال الأعمال والمشاهير فى الرياضة والفن، ولو تبرع كل واحد منهم ببناء وتأثيث مدرسة واحدة، فسوف نضمن إضافة عدة آلاف من المدارس الجديدة إلى منظومة التعليم العام، ليجد كل تلميذ المقعد الملائم، والتجهيزات المدرسية، المقبولة.

صحيح أن بناء المدارس مسئولية الحكومة أولاً، وأخيراً، لكن هذا لايمنع من المشاركة المجتمعية من جانب القادرين لتحسين مستوى الخدمات التعليمية، لتعود المدارس الحكومية إلى سابق عهدها من التوهج، وتخريج الأجيال المؤهلة خلال المرحلة المقبلة .

نقلا عن جريدة الأهرام

التعليقات