بعدما قام "حسين صدقي" ببطولة 32 فيلما كانت بصمة في تاريخ السينما، واتسمت بالميلودراما التي ينتصر فيها الخير على الشر، ترك وصية صادمة لجماهيره عندما أوصى أولاده بحرق ما تصل إليه أيديهم من أفلامه بعد رحيله لأنه يرى أن السينما من دون الدين لا تؤتي ثمارها المطلوبة، وقبل وفاته بدقائق قال لأولاده:«أوصيكم بتقوى الله واحرقوا كل أفلامي ما عدا سيف الله خالد بن الوليد».

من هو حسين صدقي؟
- ولد في 9 يوليو عام 1917 في القاهرة، لأب مصري وأم تركية.
-حصل على دبلوم التمثيل، وبدأ حياته الفنية في فيلم "تيتاوونج" عام 1937.
- إهتم بإيجاد سينما هادفة، تعالج المشاكل الإجتماعية والقيم والمبادئ، ومن تلك الأفلام العامل الأبرياء، ليلى في الظلام المصري أفندي شاطيء الغرام، طريق الشوك، والحبيب المجهول.
- أسس الشركة السينمائية "أفلام مصر الحديثة" عام 1942 لتخدم الأهداف التي سعى لترسيخها في المجتمع.
- عمل في المسرح بفرقة "جورج أبيض"، و"مسرح رمسيس".
نشأة حسين صدقي
توفي والد حسين صدقي وكان لم يتجاوز الخامسة، فكانت والدته لها الدور الأول والأهم في تنشئته ملتزما ومتدينا فكانت حريصة على أن يذهب ابنها للمساجد والمواظبة على الصلاة وحضور حلقات الذكر والاستماع إلى قصص الأنبياء مما أنتج عنه شخصا ملتزماً.

كان معروف عنه الخجل ولقّبه كل من حوله بالشخص الخجول، حيث كان يجلس في المقاهي بالقاهرة مثل مقهى ريجينا يشرب الينسون ويستمع إلى أخبار الفن والفنانين ويغادر باكرا. كانت تربطه صداقة قوية بالشيخ محمود شلتوت والذي وصف صدقي «بأنه رجل يجسد معاني الفضيلة ويوجه الناس عن طريق السينما إلى الحياة الفاضلة التي تتفق مع الدين». وارتبط أيضا بصداقة قوية مع الشيخ عبد الحليم محمود شيخ الأزهر وقتئذ، وكان صدقي يستشيره في كل أمور حياته.

حياة حسين صدقي الفنية
درس التمثيل في الفترة المسائية بقاعة المحاضرات بمدرسة الإبراهيمية وكان زملائه جورج أبيض وعزيز عيد وزكي طليمات، ثم حصل على دبلوم التمثيل بعد عامين من الدراسة، وبدأ في فيلم (تيتاوونج) عام 1937 وهو من إخراج أمينة محمد، ثم أسّس شركته السينمائية «أفلام مصر الحديثة» وكانت باكورة إنتاجها فيلم (العامل). ومنذ دخوله عالم الفن في أواخر الثلاثينيات عمل على إيجاد سينما هادفة بعيدة عن التجارة الرخيصة.

وعالجت أفلامه بعض المشكلات، مثل: مشكلة العمال التي تناولها في فيلمه «العامل» عام 1942، ومشكلة تشرد الأطفال في فيلمه «الأبرياء» عام 1944 م، وغيرها من الأفلام الهادفة.
اعتزل حسين صدقي السينما في الستينات، ووافق على الترشح في البرلمان، وذلك بعد أن طالبه أهل حيّه وجيرانه بذلك فكان حريصا على حل مشاكلهم وعرض مطالبهم ولكنه لم يكرر التجربة، لأنه لاحظ تجاهل المسئولين للمشروعات التي يطالب بتنفيذها والتي كان من بينها منع الخمور في مصر، وكرمته الهيئة العامة للسينما عام 1977 كأحد رواد السينما المصرية.

من أعمال حسين صدقي
أنا والعدالة - 1961 - (أحمد سامي المحامي)
وطني وحبي- 1960 - (وحيد)
خالد بن الوليد- 1958 - (خالد بن الوليد)
الحبيب المجهول- 1955 - (الدكتور حسين)
قلبي يهواك- 1955 - (أحمد)
الشيخ حسن (ليلة القدر) - 1954 - (الشيخ حسن)
يا ظالمني- 1954 - (رؤوف عبدالسلام)
البيت السعيد- 1952 - (كمال سامي)
المساكين- 1952 - (ممدوح)
ليالى القاهرة- 1939
أجنحة الصحراء- 1938 - (الطيار أحمد سامي)
ساعة التنفيذ- 1938
تيتاوونج- 1937 - (محسن)
فيلم عمر وجميلة - 1937
التعليقات