بعد توجيه الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ببناء سوق تراثي يطل على شاطئ اللؤلؤية بخورفكان، موجهاً بمسار بديل للشاحنات يمنع مرورها في مدينة الذيد، نستعرض في التقرير التالي مميزات شاطئ اللؤلؤية الذي يقع في خورفكان، ويتميز بهدوءه وإطلالته الساحرة على الجبال.
يعد شاطئ اللؤلؤية خياراً مثالياً لكل من يبحث عن يوم من السكون في أجواء بحرية هادئة، حيث تقصده العائلات للاستمتاع بأمسية هادئة مع الأولاد أو الأصدقاء، ويضم الشاطئ موقع تخييم رائع يتيح فرصة مشاهدة شروق الشمس الساحر عند الفجر، كما أنه يوفّر فرصة ممارسة الأنشطة الرياضية المختلفة كالسباحة وركوب الأمواج والمشي على الرمال الذهبية للشاطئ.

توجيه سلطان القاسمي
وجّه الدكتور سلطان القاسمي، الثلاثاء، بإعادة تأهيل الموقع الأثري على شاطئ اللؤلؤية في مدينة خورفكان، وإيجاد مسار بديل للشاحنات العابرة في مدينة الذيد، بما يضمن عدم مرورها وسط المدينة، ونقل مقار الدوائر الحكومية في الذيد وتحويلها إلى مبانٍ جديدة ذات طابع معماري مميز.
وتأتي هذه المشروعات التراثية ضمن سلسلة من المشروعات التي تعمل عليها عدد من الجهات الحكومية في مدن المنطقة الشرقية، مثل مشروعات مدينتي كلباء ودبا الحصن، حيث تتم صيانة القرية التراثية في دبا الحصن وسوقها، ومتحف خور كلباء.

مشروع الموقع الأثري
- يرجع تاريخه إلى القرن الميلادي الـ 15، وسيشمل التطوير بناء سوق تراثي جديد يطل على هذا الشاطئ، بتكلفة 8 ملايين درهم، على أن يتم إنجاز المشروع خلال الـ 6 أشهر القادمة.
- يتكون المشروع من 20 محلاً تجارياً مصممة على النمط التراثي العريق، ومجموعة من المطاعم والمقاهي والجلسات المتنوعة لخدمة الزوّار، إضافة ممرات مظللة وآمنة في الموقع الأثري.
- يتضمن وجود واجهتين للمشروع، الأولى تطل على البحر، والثانية على الموقع الأثري، بهدف إيجاد وجهة سياحية وتراثية جديدة في المدينة.

مسار بديل للشاحنات
وجّه حاكم الشارقة بإيجاد مسار آخر بديل للشاحنات العابرة في مدينة الذيد، بما يضمن عدم مرورها وسط المدينة، ونقل مقار الدوائر الحكومية في المدينة إلى مبانٍ جديدة ذات طابع معماري مميز، تُقام على الطريق الرابط بين ميدان جامعة الذيد وميدان الذيد، وتشييد مبنى جديد للبلدية على الطريق نفسه، ليشكل تحفة معمارية، تعكس الهوية الجمالية للمدينة، وتواكب خططها التنموية المستقبلية.
اكتشاف هيئة الشارقة للآثار
يقول الدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، أن مشروع شاطئ اللؤلؤية يأتي بتوجيه مباشر من صاحب السمو حاكم الشارقة، مع التأكيد على سرعة الإنجاز، حيث يهدف المشروع إلى إعادة إحياء الواجهة الساحلية، مشيراً إلى أن المشروع يمتاز بموقع فريد يجمع بين الإطلالة البحرية ومجاورته موقعاً أثرياً يعود إلى القرن الخامس عشر، اكتشفته هيئة الشارقة للآثار، بما يحقق تكاملاً بين البعد التاريخي والترفيهي.
وأشار إلى أنه يُتوقع إنجازه خلال 6 أشهر، يعتمد على عناصر معمارية مستوحاة من البيئة المحلية، تشمل الرواقات العلوية والمصاطب الهوائية التي توفر التهوية الطبيعية، إلى جانب مظلات ومماشٍ وإنارة جمالية تعزز من جاذبية الموقع.
يتميَّز شاطئ اللؤلؤية بموقعه الاستراتيجي الذي يسهل الوصول إليه؛ إذ يمتدّ على مسافة 1.6 كيلومتر شمال شاطئ مدينة خورفكان -كُبرى المُدُن الساحليَّة- المُمتَدّ على الساحل الشرقيّ لإمارة الشارقة المُطِلّ على خليج عُمان، وتحديداً على بُعد 137 كيلومتراً شرقيّ العاصمة الشارقة، في منتصف الطريق بين مدينتَي دبا، والفجيرة؛ ممّا يُسهِّل على الزُّوّار زيارته عبر طريق مرصوفة ومُجهَّزة خِصِّيصاً لخدمتهم، وتسهيل وصولهم إليه.

تشتهر مدينة خورفكان التي تحتضن هذا الشاطئ بلقب "عروس الساحل الشرقي"؛ لشواطئها الرائعة التي أدَّت دوراً مُهِمّاً في استحقاقها لهذا اللقب عن جدارة، ومنها شاطئ اللؤلؤية الذي يتميَّز بأجوائه الهادئة التي تجعله ملاذاً وخياراً مُفضَّلاً لكلّ مَن يرغب في الابتعاد عن مشاغل الحياة اليومية وضجيج المُدُن.
أمّا طبيعة شاطئ اللؤلؤية، فتتميَّز عن الشواطئ الأخرى بالجبال الراسخة والشامخة خلفه، فضلاً عن جمالها وما فيها من مُميِّزات، مثل: المزارع الصغيرة المُحيطة بالشاطئ، والمياه الصافية، والرِّمال الذهبية، والمناظر الخلّابة التي تُبصِرها العين في كلّ زاوية فيها.
وتُعَدّ منطقة اللؤلؤية في خورفكان التي تضمّ هذا الشاطئ -والذي بدوره اكتسب اسمه منها- منطقة ذات أهمِّية تاريخية؛ إذ عُرِفت في الماضي بصَيد اللؤلؤ الفاخر، وهي اليوم مَحطّ اهتمام حملات التنقيبات الأثرية القائمة في المواقع الأثرية المُطِلَّة على شاطئها.
الأنشطة في شاطئ اللؤلؤية
يتميَّز شاطئ اللؤلؤية بوصفه شاطئاً عائلياً بامتياز؛ إذ يمكن زيارته في أيّام الإجازات أو غيرها من الأيام؛ لقضاء أوقات ممتعة، وصُنع ذكريات لا تُنسى برفقة العائلة والأصدقاء، ويُوفِّر شاطئ اللؤلؤية لزُوّاره باقة مُتنوِّعة من الأنشطة البحرية، ومنها: التجوُّل على الرمال، وركوب الأمواج، والسباحة، وصيد الأسماك.
ولمُحِبِّي الطبيعة والأجواء البحرية، يُوفِّر شاطئ اللؤلؤية موقعاً للتخييم يمكن فيه قضاء الليالي والاستيقاظ مُبكِّراً لمشاهدة منظر شروق الشمس، ويمكن أيضاً زيارة الشاطئ؛ لقضاء الأُمسِيات قرب البحر ونسيمه العليل، وتناول الطعام في المطاعم البحرية، وممارسة غيرها من الأنشطة الممتعة؛ للترويح عن النفس.
التعليقات