تمر اليوم الأربعاء، الموافق 23 سبتمبر، الذكرى الـ103 على ميلاد أحد أشهر الصحفيين والمفكرين العرب والمصريين في القرن العشرين، الأستاذ محمد حسنين هيكل، ونستعرض في التقرير التالي بعض المحطات في حياته حتى مماته.

من هو حسنين هيكل؟
-وُلد محمد حسنين هيكل في 23 سبتمبر 1923، ونشأ في حي الحسين بالقاهرة، في بيئة ارتبطت بالقراءة والتراث والثقافة.
-ذكرت زوجته هدايت تيمور أن نشأته في الحسين، ووجود مكتبة قريبة من منزله، وتشجيع عمه وجده له على القراءة، كان لها حضور في سنوات تكوينه الأولى، كما ارتبطت طفولته بكتاب القرية والاستماع إلى كبار المقرئين.
-التحق بمدرسة التجارة المتوسطة، قبل أن يواصل تعليمه في القسم الأوروبي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة.
-خلال دراسته بالجامعة الأمريكية، حضر محاضرة في الصحافة ألقاها سكوت واطسون، الصحفي في "إيجيبشيان جازيت"، وكانت تلك المحاضرة بوابة دخوله إلى العمل الصحفي.

البداية من "إيجيبشيان جازيت"
بدأ هيكل مسيرته الصحفية عام 1942 في صحيفة "إيجيبشيان جازيت"، حيث عمل محرراً بقسم الحوادث وهو في التاسعة عشرة من عمره. وتزامنت بدايته المهنية مع سنوات الحرب العالمية الثانية، لتتاح له فرصة العمل الميداني في تغطية الأحداث.
وخلال تلك الفترة، أُرسل لتغطية معارك العلمين، قبل أن ينتقل عام 1944 إلى مجلة "روزاليوسف"، ثم إلى مجلة "آخر ساعة".
ومن خلال هذه التجارب انتقل تدريجياً من الصحافة الخبرية والميدانية إلى التحقيقات والكتابة السياسية.

"آخر ساعة" وبروز اسمه صحفياً
واصل هيكل صعوده المهني داخل الصحافة المصرية، وعمل في "آخر ساعة"، التي أصبح رئيساً لتحريرها عام 1952 وهو في التاسعة والعشرين من عمره، وكانت المجلة إحدى المحطات الرئيسية التي رسخت اسمه بين الصحفيين المصريين في ذلك الوقت.
كما ارتبط اسمه خلال تلك المرحلة بتغطية الأحداث السياسية والعسكرية الكبرى، ومنها حرب فلسطين عام 1948، التي أتاحت له التعرف عن قرب إلى عدد من الشخصيات السياسية والعسكرية في مصر والمنطقة.

"الأهرام".. المحطة الأبرز
انتقل حسنين هيكل إلى جريدة "الأهرام" عام 1957، وتولى رئاسة تحريرها، واستمر في المنصب حتى عام 1974.
وخلال هذه الفترة كتب عموده الأسبوعي الشهير "بصراحة"، الذي تناول من خلاله القضايا المصرية والعربية والدولية.
وشهدت فترة رئاسته تحرير "الأهرام" تطويراً للمؤسسة الصحفية، كما ارتبط اسمه بتأسيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية.
واستمر في الكتابة الصحفية بعد مغادرته رئاسة التحرير، قبل أن يقرر التوقف عن الكتابة المنتظمة عند بلوغه الثمانين عام 2003.

الصحفي والسياسي
لم تقتصر مسيرة هيكل على العمل الصحفي، إذ كان قريباً من الرئيس جمال عبد الناصر، وشارك في الحياة العامة خلال الحقبة الناصرية.
كما تولى منصب وزير الإرشاد القومي عام 1970، وظل في الوقت نفسه رئيساً لتحرير "الأهرام" حتى عام 1974.
وبعد خروجه من "الأهرام"، واصل حضوره ككاتب ومحلل سياسي، وكتب عن مراحل مختلفة من تاريخ مصر والمنطقة، مستنداً في عدد من مؤلفاته إلى أحداث عاصرها وشخصيات التقى بها خلال مسيرته الطويلة في الصحافة والحياة العامة.

الكتب والإرث الصحفي
ترك هيكل عدداً كبيراً من الكتب التي تناولت قضايا وأحداثاً سياسية وتاريخية، من بينها "ملفات السويس"، و"الطريق إلى رمضان"، و"خريف الغضب"، و"مدافع آية الله"، إلى جانب مؤلفات أخرى ترجمت إلى لغات مختلفة.
ظل هيكل حاضراً في المشهد الإعلامي حتى سنواته الأخيرة، وقدم محاضرات وبرامج تلفزيونية تناول فيها الأحداث الدولية والإقليمية، قبل وفاته في 17 فبراير 2016 عن 92 عاماً.
التعليقات