مع بداية فصل الخريف، تتغير طبيعة الطقس تدريجيًا في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، لكن الانتقال من الصيف إلى الأجواء الأكثر اعتدالًا لا يحدث بصورة مفاجئة، وفي هذا التقرير نستعرض أهم النقاط التي جيب أن ننتبه إليها مع تغيّر الطقس.
في مصر، يُعد الخريف فصلًا انتقاليًا قد يشهد تقلبات في درجات الحرارة، بينما يستمر الطقس الحار خلال جزء من بدايته، خاصة في المناطق الجنوبية.
وفي الإمارات، قد تبقى درجات الحرارة مرتفعة خلال سبتمبر وأجزاء من أكتوبر، مع ارتفاع الرطوبة واحتمالات تشكل الضباب، قبل أن تصبح الأجواء أكثر اعتدالًا تدريجيًا.

لا تتخلَّ عن الترطيب
قد يعتقد البعض أن الحاجة إلى شرب الماء تنخفض مع انتهاء الصيف، لكن استمرار الأجواء الدافئة والرطبة، خصوصًا في مصر والإمارات خلال بداية الخريف، يجعل الحفاظ على الترطيب مهمًا.
ويزداد الاحتياج إلى السوائل مع ممارسة الرياضة أو قضاء فترات طويلة في الخارج، لذلك لا تنتظر الشعور الشديد بالعطش لشرب الماء.

اضبط نومك مع تغير الأجواء
قد تؤثر التغيرات في درجات الحرارة والرطوبة وطول ساعات النهار تدريجيًا في نمط النوم.
ويساعد الحفاظ على مواعيد منتظمة للنوم والاستيقاظ، مع تهوية غرفة النوم وضبط درجة حرارتها، على التكيف بصورة أفضل مع الانتقال بين الفصول.

لا تستعجل ارتداء الملابس الشتوية
دخول الخريف لا يعني أن الأجواء ستصبح باردة مباشرة، ففي مصر، شهد سبتمبر 2026 درجات حرارة مرتفعة في القاهرة، بينما سجلت الإمارات خلال بداية الخريف درجات حرارة قاربت 40 درجة مئوية في بعض المناطق.
من الأفضل الاعتماد على الملابس الخفيفة والمتوسطة وإضافة طبقة يمكن خلعها أو ارتداؤها وفق تغيرات الطقس خلال اليوم.

انتبه للحساسية وتقلبات الجهاز التنفسي
يمكن لتغير درجات الحرارة والرطوبة، إلى جانب الغبار والرياح وبعض الملوثات وحبوب اللقاح، أن يزيد أعراض الحساسية لدى بعض الأشخاص.
كما ينبغي الانتباه إلى نشرات الطقس عند وجود نشاط للرياح أو إثارة للرمال والأتربة، خصوصًا للأشخاص الذين يعانون من حساسية الأنف أو العينين.

انتبه للضباب في الصباح
من أبرز الظواهر التي تستحق الانتباه خلال المرحلة الانتقالية تشكل الضباب أو الضباب المائي في ساعات الصباح.
وقد أشارت توقعات الأرصاد المصرية خلال سبتمبر إلى احتمالات وجود شبورة مائية قد تكون كثيفة أحيانًا على بعض الطرق، فيما شهدت الإمارات تحذيرات من ضباب كثيف مع انخفاض مستوى الرؤية الأفقية.
ينبغي لقائدي السيارات خفض السرعة واتباع تعليمات السلامة عند وجود الضباب.

حدّث روتينك الرياضي
يمنح تحسن الأجواء تدريجيًا فرصة أفضل لممارسة المشي والرياضات الخارجية، لكن اختيار التوقيت يظل مهمًا، خاصة في مصر والإمارات خلال بداية الخريف عندما قد تبقى درجات الحرارة مرتفعة نهارًا.
ويفضل ممارسة النشاط في الأوقات الأقل حرارة، مع شرب الماء والتوقف عند الشعور بالإجهاد أو الدوخة.

راقب تغيرات الطقس
قد تتغير الأجواء خلال ساعات قليلة في الفصول الانتقالية، لذلك من الأفضل متابعة نشرات الأرصاد الرسمية قبل الخروج، خصوصًا عند التخطيط للسفر أو الرحلات البرية أو الأنشطة الخارجية.
وفي الإمارات، يؤكد المركز الوطني للأرصاد أهمية متابعة التنبيهات الرسمية، بينما تشير توقعات مصر إلى إمكانية ظهور أمطار وتقلبات في بعض المناطق مع تقدم الخريف.

جهّز المنزل والسيارة للمرحلة الانتقالية
مع اقتراب الأجواء الأكثر اعتدالًا، من المفيد مراجعة أجهزة التكييف والتهوية، وتنظيف الفلاتر، وتجهيز الملابس المناسبة للتغيرات اليومية.
كما ينبغي لقائدي السيارات التأكد من سلامة الإطارات والمساحات والإضاءة، خاصة مع احتمالات الضباب أو الأمطار المفاجئة وانخفاض الرؤية على بعض الطرق.

البرد المضلل
في مصر والإمارات تحديدًا، فإن التعامل مع الخريف باعتباره انتقالًا فوريًا إلى الطقس البارد قد يكون مضللًا؛ إذ يمكن أن تستمر الحرارة والرطوبة في بداية الموسم، ثم تنخفض درجات الحرارة تدريجيًا مع تقدم الأسابيع، لذلك، يبقى الاستعداد للتقلبات اليومية ومتابعة التحديثات الرسمية للطقس أهم من الاعتماد على التاريخ وحده في تحديد الملابس أو النشاطات اليومية.
التعليقات