قال الدكتور عبدالواحد النبوي، وزير الثقافة المصري الأسبق، إن مصر دولة مؤسسات منذ القدم، مشيرًا إلى أن الدولة اهتمت بالوثائق منذ آلاف السنين، وأن محمد علي باشا نظم وثائق وأوراق الدولة وجمعها في مكان واحد للاستفادة منها في إدارة شؤون البلاد.
وأضاف النبوي، خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى، مقدم برنامج "على مسئوليتي" عبر قناة "صدى البلد"، أن مصر تمتلك حاليًا نحو 110 ملايين وثيقة، يعود أقدمها إلى العصر الفاطمي، موضحًا أن الرئيس جمال عبدالناصر، عندما كان رئيسًا للوزراء، أصدر قرارًا بإنشاء دار الوثائق المصرية، التي تضم مختلف الوثائق المتاحة للاطلاع عليها من جانب المواطنين، بينما تحتفظ وزارة الدفاع بالوثائق المتعلقة بالتكتيكات العسكرية، ويُفرج عن بعضها وفق الضوابط المعمول بها.
وأوضح أن الشعب المصري تحول بعد أحداث 5 يونيو 1967 إلى قوة داعمة للقوات المسلحة، مشيرًا إلى أن المصريين قبلوا بالتقشف والتبرع لدعم الجيش، كما شاركوا في قوات الدفاع الشعبي وتعلموا التمريض وحراسة المناطق والمنشآت الحيوية، مؤكدًا أن الأزهر الشريف والكنيسة أسهما في رفع معنويات القوات المسلحة خلال تلك الفترة.
وأشار النبوي إلى أن "الخداع الاستراتيجي" كان أحد أسباب المفاجأة التي تعرضت لها إسرائيل خلال حرب أكتوبر 1973، موضحًا أن أجهزة الاستخبارات الأجنبية لم تتمكن من تحديد موعد العبور، وأن تقديرات استخباراتية كانت تستبعد اندلاع حرب مصرية قبل أكتوبر 1973. وأضاف أن الولايات المتحدة فوجئت بعبور القوات المصرية قناة السويس، قبل أن تقدم دعمًا واسعًا لإسرائيل عبر جسر جوي خلال الحرب.
وتابع أن البيانات العسكرية المصرية خلال حرب أكتوبر كشفت حجم الخسائر الإسرائيلية، مشيرًا إلى ما وصفه باعتراف إسرائيلي بخسارة نحو 400 دبابة خلال الأيام الأربعة الأولى من الحرب. وقال إن الولايات المتحدة زودت إسرائيل بمعلومات وإمكانات عسكرية كبيرة، إلا أن القوات المصرية تمكنت من عبور قناة السويس وتحقيق أهدافها في بداية الحرب.
وأكد وزير الثقافة الأسبق أن التاريخ العسكري لمصر شهد مواجهات متكررة للدفاع عن نهر النيل، قائلًا إن "أي محاولة للاستيلاء على النيل أو تقييده كانت القوات المصرية عبر التاريخ تخرج لتحريره"، مشيرًا إلى أن حرب أكتوبر مثلت محطة بارزة في تاريخ القوات المسلحة المصرية.
التعليقات