السعودية فى قلب مصر

السعودية فى قلب مصر

عبدالمحسن سلامة

دائماً وأبداً كانت ولاتزال مصر هى «الضهر والسند»، لكل الدول العربية، وقلب العروبة النابض دائماً، لا تبخل، ولا تمن، ولا تتوقف عن حماية الأمن القومى العربى.

طردت الصليبيين، ودمرت التتار، وأنهت أسطورة الجيش الإسرائيلى الذى لا يقهر، وتتمسك دائماً بثوابتها الوطنية والقومية، وتدعو إلى السلام، وخفض التصعيد، وترفض العدوان، أو التدخل فى شئون الغير.

جاء الرئيس عبد الفتاح السيسى ليرسخ كل تلك القيم المصرية والإنسانية النبيلة القائمة على قوة الحق، وعدالة السلام، وحل المشكلات بالطرق الودية والسلمية، والوقوف أمام الاستعمال الخاطئ للقوة، ورفض تهديد أمن وسلامة واستقرار المنطقة تحت أى مسمى.

لكل هذا كان تحرك الرئيس عبدالفتاح السيسى لدعم ومساندة المملكة العربية السعودية الشقيقة فى الدفاع عن أمنها القومى، واستقرارها، وسيادة ووحدة أراضيها.

تحرك الرئيس وفقاً لصلاحيته الدستورية، فكان لابد من اتخاذ الخطوات الدستورية اللازمة من خلال الحصول على موافقة مجلس الوزراء، ومجلس الدفاع الوطنى، ثم موافقة البرلمان.

مجلس النواب وافق على تفويض الرئيس لاتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم المملكة العربية السعودية الشقيقة، والدفاع عنها، وعن حدودها، وعن مقدساتها.

القرار واضح وصريح ويتماشى تماماً مع التوجهات المصرية، وسياستها، واستراتيجيتها، فهو يخص الدفاع عن المملكة العربية السعودية، وعن حدودها، وعن مقدساتها، ولا يستهدف أحدا بعينه، كما لا يستهدف دولة بعينها، وإنما هو فقط لرد الاعتداء عن الأراضى السعودية، وعن حدودها، وعن المقدسات الإسلامية فى مكة والمدينة.

السعودية هى الركيزة الثانية للأمن القومى العربى، ووحدتها، وسلامة أراضيها جزء من الأمن القومى المصرى، ولا يمكن السماح بتهديد أمن السعودية، أو استقرارها أو وحدتها.

هذا القرار التاريخى هو امتداد لقرارات مصر العربية المدافعة عن الحق والعدل، والرافضة لأى تهديد أو ابتزاز، ولا يستهدف بحال من الأحوال الاعتداء على دولة أخرى، لأن المبدأ واحد ولا يتجزأ، وهو الحفاظ على وحدة الدول وسلامة أراضيها، وتدعيم كيانات الدول الوطنية بعيداً عن الميليشيات، والجماعات الإرهابية التى جلبت الخراب والدمار فى اليمن، والسودان، وغيرهما ولاتزال تهدد استقرار هذه الدول ووحدتها.

نقلا عن جريدة الأهرام

التعليقات