كشفت البيانات الصادرة عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن تحقيق السياحة الدولية في دول المجلس عائدات بلغت 120.2 مليار دولار أمريكي خلال عام 2024، مسجلة نموًا بنسبة 39.6% مقارنة بعام 2019، و8.9% مقارنة بعام 2023، لترتفع الحصة الخليجية من العائدات السياحية العالمية إلى 7.5%.
وأظهرت البيانات استمرار الأداء القوي للسياحة الوافدة إلى دول المجلس خلال عام 2024، مع تسجيل زيادات ملحوظة في أعداد الزوار والعائدات وفرص العمل، بما يعزز مكانة القطاع كأحد المحركات الرئيسة للتنويع الاقتصادي ودعم الناتج المحلي الإجمالي.
ووفقًا لتقرير «السفر والسياحة بدول مجلس التعاون لعام 2024» الصادر عن المركز، بلغ إجمالي عدد السياح الدوليين القادمين إلى دول المجلس 72.2 مليون سائح، محققًا نموًا بنسبة 51.5% مقارنة بعام 2019، و6.1% مقارنة بعام 2023، لترتفع الحصة السوقية للمنطقة إلى 5.2% من إجمالي السياحة العالمية، في مؤشر يعكس تعافيًا يتجاوز مستويات ما قبل الجائحة، مدفوعًا بتوسع الربط الجوي، وتسهيل إجراءات التأشيرات، وتنوع المنتجات السياحية.
وأبرزت البيانات تنوع الأسواق المصدّرة للسياح، حيث استحوذت منطقة الشرق الأوسط على 18.8% من إجمالي السياح القادمين، تلتها أوروبا بنسبة 14.6%، ثم آسيا والباسيفيك بنسبة 14.5%، ما يؤكد تنامي جاذبية دول المجلس في الأسواق البعيدة، إلى جانب السياحة البينية.
وسجلت السياحة البينية بين دول مجلس التعاون نسبة 41.3% من إجمالي السياح الدوليين، بمتوسط نمو سنوي بلغ 51.2% خلال الفترة من 2019 إلى 2024، في انعكاس واضح لنجاح مبادرات التكامل السياحي الخليجي وتسهيل التنقل وتعزيز الفعاليات المشتركة.
وانعكس هذا النمو المتسارع على البنية الأساسية للقطاع، إذ بلغ عدد المنشآت الفندقية في دول المجلس نحو 11.2 ألف منشأة تضم قرابة 711.5 ألف غرفة، فيما ارتفع عدد العاملين في القطاع السياحي إلى 1.7 مليون عامل خلال عام 2024، بنمو سنوي قدره 33% مقارنة بعام 2020، بما يؤكد الدور الاجتماعي للسياحة في توليد فرص العمل ودعم الاستقرار الاقتصادي.
وسجل الناتج المحلي الإجمالي المباشر لقطاع السفر والسياحة 93.5 مليار دولار أمريكي في عام 2024، محققًا 64.1% من مستهدف عام 2030، مع ارتفاع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي الخليجي إلى 4.3%، في دلالة على انتقال السياحة من قطاع داعم إلى ركيزة اقتصادية أساسية ضمن خطط التنويع.
كما أظهرت مؤشرات الاستدامة تحسنًا في جودة الأداء، مع ارتفاع متوسط مدة إقامة السائح إلى 8.4 ليلة، وزيادة متوسط الإنفاق إلى 674.6 دولارًا أمريكيًا، إلى جانب تحسن إنتاجية العمل في القطاع. وتأتي هذه النتائج في ظل تحقيق نسب إنجاز تراوحت بين 56% و78% من مستهدفات الاستراتيجية السياحية الخليجية 2030، ما يعزز جاهزية المنطقة لمواصلة النمو، خاصة في مجالات السياحة الثقافية والبيئية وسياحة الأعمال والمؤتمرات.
التعليقات