بعد توجيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، بتكثيف زراعتها في الإمارة، نسرد لكم السطور التالية بعض المعلومات حول شجرة "الشعلة" المعروفة بأغصانها العريضة وأوراقها الخضراء وأزهارها البرتقالية، والتي تزهر عادةً في شهر مايو من كل عام لتتزيّن بها مدينة دبي حتى نهاية شهر يوليو.

توجيه ولي عهد دبي
قال الشيخ حمدان بن محمد بن راشد: "في دبي تزهر شجرة الشعلة في الصيف لتتجدد بها الحياة في بيوتنا ومجالسنا وشوارعنا وحدائقنا ... وتزهر معها مدينةٌ لا تعرف إلا الحياة والجمال".
ووجّه خلال لقائه مع أعضاء فريق عمل من بلدية دبي ومؤسسة دبي للمستقبل، بتكثيف زراعة شجرة الشعلة في الشوارع والمنازل والمساحات الترفيهية والحدائق العامة بدبي، مع توفير الشتلات وتوزيعها على الراغبين بزراعتها في منازلهم أو مزارعهم.

مميزات شجرة الشعلة
تتميز شجرة الشعلة بسرعة نموها في سنواتها الأولى، وتكوّن مظلة واسعة وجميلة بشكل طبيعي دون الحاجة إلى عناية مكثفة، حيث يصل عرض مظلتها إلى نحو 15 متراً، ما يوفّر ظلاً واسعاً، ويسهم في خفّض حرارة الأرض أسفلها بنحو 5 درجات.
وتتحمّل شجرة الشعلة الأجواء الرطبة والحارة ما يجعلها خياراً مثالياً للمساحات الخضراء في دبي، ويمكن زراعتها في تربة رملية أو طينية جيدة التصريف، بما يوفّر بيئة ملائمة لنموها.
ويصل عمر هذه الشجرة إلى نحو 60 عاماً، وتحتاج إلى ما يقارب 10 سنوات لبلوغ مرحلة النضج الكامل، بارتفاع قد يصل إلى 12 متراً.

الموطن الأصلي لشجرة الشعلة دولة مدغشقر في أفريقيا وتحديدا في غابات مدغشقر الغربية، ولها مسميات عديدة منها الرنف الملكي أو المُتَوهِّجَة أو زهر الجنة أو بونسيانة.
وهي نوع من النباتات المزهرة تنتمي للفصيلة البقولية، تتميز بأوراق سرخسية الشكل، ومظهرها المزين بالزهور، وتنمو في العديد من أجزاء العالم الاستوائية كشجرة زينة.
وهي من الأشجار المهددة بالانقراض في البرية إلا أنها تزرع بشكل جيد في الأماكن المأهولة الأخرى.
وهي إحدى الأشجار الاستوائية والشبه استوائية الجميلة الكثيفة الظل وهي تُزرع لقيمتها الجمالية، وذلك لورودها الحمراء الزاهية وأوراقها الكثيفة الخضراء، ولذلك فيطلق عليها باللغة الإنجليزية البونسيانا الملكية.
يوصف الرنف بأنه أكثر الأشجار تلوناً في العالم، بالأزهار الحمراء-البرتقالية الزاهية وأوراقه الخضراء الكثيفة الذي يجعل منه منظراً جميلاً جذاباً.

مواصفات شجرة الشعلة
هي شجرة ظل من الطراز الأول في الظروف الاستوائية، وذلك لأنها تنمو على ارتفاع منخفض نسبياً (في أحسن الأحوال 5 أمتار إلا أنها قد تصل في بعض الأحيان إلى 12 متراً) لكن انتشارها انتشاراً عرضياً وأوراقها الكثيفة توفر ظلاً ظليلاً.
في المناطق التي تتعرض للموسم الجاف تسقط أوراقها خلال الجفاف، لكنها في المناطق الأخرى دائمة الخضرة.
الأزهار كبيرة الحجم والوردة رباعية البتلات ذات لون أحمر- برتقالي وتصل حتى 8 سم طول، البتلة الخامسة تنمو بشكل مستقيم تسمى القياسية وهي أكبر قليلاً وبها بقع بيضاء وصفراء.
قرون البذور لونها بني داكن وقد تصل إلى 60 سم طول و5 سم عرض.
على الرغم من ذلك صغيرة الحجم ووزنها 0,4 جراماً في المتوسط، الأوراق المركبة لها مظهر ريشي هي خضراء فاتحة زاهية وهي ريشية مزدوجة، كل ورقة منها يبلغ طولها من 30-50 وبها من 20-40 زوج من الوريقات الأولية الصغيرة، كل منها به 10-20 زوج من الوريقات الثانوية.

أماكن زراعة شجرة الشعلة
شجرة الشعلة تتطلب مناخ استوائي أو شبه استوائي، لكنها تتحمل الجفاف والظروف العالية الملوحة، وتزرع كثيراً في جزر البحر الكاريبي وفي الولايات المتحدة في فلوريدا، في ريو جراند فالي جنوب تكساس، وهاواي وبورتوريكو والجزر العذراء الأمريكية والهند ومصر والإمارات.
يعتقد أن الرنف تتأقلم مع بيئة زراعتها، كما ينظر إليها باعتبارها نوع عدواني من الأشجار، ذلك أن ظلها الكثيف ونظامها الجذري لا يسمح بنمو الأنواع الأخرى أسفلها، وتستخدم قرون بذور الرنف في البحر الكاريبي كآلة إيقاع تسمى الشاك- شاك أو الماراكا.
التعليقات