تحل غداً الأربعاء، الذكرى الـ29 على اغتيال رسام الكاريكاتير الفلسطيني الشهير ناجي سليم حسين العلي، حيث اُطلق النار عليه يوم 22 يوليو عام 1987، في عملية اغتيال هزت بريطانيا وتسببت في غضب رئيسة وزراء بريطانيا حينذاك مارغريت ثاتشر، التي أمرت بإغلاق مكتب الموساد في لندن لعدم تعاونه مع السلطات البريطانية في التحقيقات حول عملية الاغتيال.

من هو ناجي العلي؟
-لا يُعرف تاريخ محدد لميلاد ناجي العلي، لكنه ولد في قرية الشجرة الواقعة بين طبريا والناصرة وتوفي عن عمر يناهز 50 عاماً.
-بعد احتلال إسرائيل لفلسطين هاجر مع أهله عام 1948 إلى جنوب لبنان وعاش في مخيم عين الحلوة.
-هُجر من مخيم عين الحلوة وهو في العاشرة، ومن ذلك الحين لم يعرف الاستقرار أبدًا.
-اعتقلته القوات الإسرائيلية وهو صبي لنشاطاته المعادية للاحتلال.
-قضى أغلب وقته داخل الزنزانة يرسم على جدرانها.

-تميز بالنقد اللاذع الذي ساهم في تعزيز الوعي السياسي والاجتماعي من خلال رسومه الكاريكاتورية.
-يعتبر من أهم الفنانين الفلسطينيين الذين عملوا على ريادة التغيّر السياسي باستخدام الفن كأحد أساليب التكثيف.
-له 40 ألف رسم كاريكاتوري.
-سافر إلى طرابلس ونال منها على شهادة ميكانيكا السيارات.
-تزوج من وداد صالح نصر من بلدة صفورية الفلسطينية وأنجب منها أربعة أولاد هم: خالد وأسامة وليال وجودي.
-أعاد ابنه خالد إنتاج رسوماته في عدة كتب جمعها من مصادر كثيرة، وتم ترجمة العديد منها إلى الإنجليزية والفرنسية ولغات أخرى.
-في عام 1959 عاد العلي إلى لبنان، وفي ذلك العام انضم إلى حركة القوميين العرب، لكنه طُرد أربع مرات خلال عام واحد بسبب عدم الانضباط الحزبي.
-بين عامي 1960 و1961، نشر مع رفاق من حركة القوميين العرب مجلة سياسية مكتوبة بخط اليد سُميت الصرخة.
-وفي عام 1960، دخل الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة، لكنه لم يتمكن من مواصلة دراسته هناك حيث تم سجنه لأسباب سياسية بعد ذلك بوقت قصير.
-بعد إطلاق سراحه انتقل إلى مدينة صور حيث عمل مدرساً للرسم في الكلية الجعفرية.
-قام الفنان نور الشريف بعمل فيلم له باسم ناجي العلي أثار ضجة في وقتها عام 1991.

رسمة حنظلة الشهيرة
-هي شخصية صبي في العاشرة من عمره أدار ظهره في سنوات ما بعد 1973م وعقد يديه خلف ظهره
-ظهر رسم حنظلة في الكويت عام 1969م في جريدة السياسة الكويتية.
-أصبح حنظلة بمثابة توقيع ناجي العلي على رسوماته.
لقي هذا الرسم وصاحبه حب الجماهير العربية كلها وبخاصة الفلسطينية.

اغتيال ناجي العلي
-حسب المنشور على "ويكيبيديا" يكتنف الغموض اغتيال ناجي العلي ففي اغتياله هناك جهات مسؤولة مسؤولية مباشرة الأولى الموساد الإسرائيلي والثانية منظمة التحرير الفلسطينية كونه رسم بعض الرسومات التي تمس القيادات آنذاك.
-أسفرت التحقيقات البريطانية عن أن شاب مجهول النار أطلق على ناجي العلي ويدعى بشار سمارة وهو على ما يبدو الاسم الحركي لبشار الذي كان منتسبا إلى منظمة التحرير الفلسطينية ولكن كان موظفا لدى جهاز الموساد الإسرائيلي وتمت العملية في لندن بتاريخ 22 يوليو عام 1987م فأصابه تحت عينه اليمنى، ومكث في غيبوبة حتى وفاته في 29 اغسطس 1987، ودفن في لندن رغم طلبه أن يدفن في مخيم عين الحلوة بجانب والده وذلك لصعوبة تحقيق طلبه.

غضب رئيسة وزراء بريطانيا
أثار رفض الموساد نقل المعلومات التي بحوزتهم إلى السلطات البريطانية حول عملية الاغتيال في غضب مارغريت ثاتشر، رئيسة الوزراء حينذاك، والتي أمرت وقتها بإغلاق مكتب الموساد في لندن.
-لم تعرف الجهة التي كانت وراء الاغتيال على وجه القطع، واختلفت الآراء حول ضلوع إسرائيل أم منظمة التحرير الفلسطينية أو المخابرات العراقية ولا توجد دلائل ملموسة تؤكد تورط هذه الجهة أو تلك.
-قامت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية بنشر قائمة بعمليات اغتيال ناجحة ارتكبها الموساد في الماضي وتم ذكر اسم ناجي العلي في القائمة.
- في 30 أغسطس 2017، وبعد 30 عاماً على الاغتيال أعلنت الشرطة البريطانيّة فتح التحقيق مُجدداً في قضية الاغتيال.
التعليقات