تحل اليوم الأربعاء الذكرى الـ13 على رحيل الفنان المصري محمود أبوزيد، الذي كان وجهاً مألوفاً للجمهور المصري والعربي، وصوتاً ارتبط بجملة واحدة "ناس معندهاش دم".
لم يكن "أبو زيد" -ابن شبرا الذي عاش للضحكة ومات في صمت- بطلاً أول، لكن حضوره الهادئ وخفة ظله جعلاه من الأعمدة الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها.

من شبرا إلى خشبة المسرح
ولد محمود أبو زيد في 4 فبراير 1936 بحي شبرا بالقاهرة، ونشأ وترعرع فيه.
بدأ مشواره الفني من المسرح، حيث كانت خشبة المسرح هي مدرسته الأولى.
قدم خلال مشواره على المسرح عدداً من المسرحيات التي لاقت صدى واسعاً منها: "حلمك يا سي علام"، "وجهة نظر"، "سكة السلامة"، "لعبة الست"، "أنا وهو وهي"، و"على بلاطة".
سرعان ما لفت الأنظار بأدائه الكوميدي البسيط، وانضم إلى فرقة الفنان محمد صبحي ليصبح أحد أعضائها الأساسيين ورفيق درب طويل.

شراكة العمر مع محمد صبحي
ارتبط اسم الفنان "محمود أبو زيد" ارتباطاً وثيقاً باسم الفنان المصري الكبير محمد صبحي، فكانت أغلب أعماله البارزة معه.
في التليفزيون، جسد أشهر أدواره على الإطلاق شخصية "خليل - خِلة" الجار المزعج في مسلسل "يوميات ونيس".
هو صاحب الإفيه الشهير "ناس معندهاش دم" الذي تحول إلى علامة في المسلسل، ورسم البسمة على وجوه الملايين رغم صغر مساحة الدور.
وعلى المسرح كرر نفس الشخصية بنجاح في "عائلة ونيس"، كما شارك في مسرحيات أخرى مع صبحي مثل "وجهة نظر" و"لعبة الست" و"سكة السلامة".
وفي الدراما التليفزيونية ظهر أيضاً في أعمال صبحي مثل "فارس بلا جواد" و"عايش في الغيبوبة".

رصيد فني متنوع بين السينما والتلفزيون
إلى جانب شراكته مع صبحي، كان لمحمود أبو زيد حضور لافت في السينما والدراما، حيث شارك في نحو 15 فيلماً سينمائياً، من أبرزها: "لصوص لكن ظرفاء" بدور "المعلم جزر"، "30 يوم في السجن"، "اللعب مع الكبار"، "المسافر"، "ميدو مشاكل"، "على سبايسي"، "عبدة مواسم"، "المشخصاتي"، وكان آخر أفلامه "كده رضا" مع أحمد حلمي.
وفي التليفزيون قدم 7 أعمال منها: "عش المجانين"، "أحلام الفتى الطائر"، "أنا وهؤلاء"، "تامر وشوقية ج2"، "العار"، و"رجل غني فقير جداً".
ظل محمود أبوظبي نموذجاً للممثل الذي يصنع الفارق بالتفاصيل الصغيرة، وأحد الجنود المجهولين الذين أسهموا في نجاح مدرسة محمد صبحي الكوميدية والاجتماعية.

الرحيل الصامت
توفي الفنان محمود أبو زيد يوم الإثنين 29 يوليو 2013، الموافق 22 رمضان 1434هـ، عن عمر ناهز 77 عاماً، داخل مستشفى المنيل الجامعي بعد وعكة صحية حادة دخل على إثرها العناية المركزة بمستشفى النيل بدراوي بالمعادي.
وشيعت جنازته من مسجد السيدة نفيسة بالقاهرة، ونعاه زملاؤه في فرقة محمد صبحي بحزن كبير، معتبرين رحيله خسارة لصديق ورفيق درب.
وكان آخر ظهور علني له في عزاء الفنان شعبان حسين بمسجد أسد بن الفرات بالدقي في مايو 2013.

التعليقات