قالت الإعلامية المصرية ة لميس الحديدي إن وجودها اليوم في مستشفى بهية فرع الشيخ زايد يحمل جانباً شخصياً عميقاً، مؤكدة أنها "تشعر بكل ما تشعر به السيدات في الداخل" من آلام وقلق ومراحل مختلفة خلال رحلة المرض.
وأضافت الحديدي، مقدمة برنامج "الصورة" عبر قناة "النهار": "الحقيقة أنني أشعر بكل سيدة أصيبت بهذا المرض وآلامه ومشكلاته وقلقه وكل المراحل التي يمررن بها، لأنني مررت بكل هذه المراحل".
وتابعت أن هدف زيارتها إلى جانب المشاركة الشخصية، هو توجيه رسالة للسيدات: "من هذا الباب يبدأ الأمل".
وأوضحت أن رحلة سرطان الثدي قد تبدو صعبة ومؤلمة من بعيد، لكنها تصبح أسهل مع الاكتشاف المبكر والبدء في العلاج.
وأكدت لميس الحديدي أن ما يميز مستشفى بهية هو تقديم العلاج للسيدات بالمجان.
وقالت: "هذا العلاج المجاني يعتمد على أموال الناس والمصريين والشركات المصرية والمتبرعين"، سواء من يقدمون 25 أو 50 جنيهاً، وصولاً إلى الملايين التي تنفقها الشركات في إطار الدعم الاجتماعي.
وسردت الحديدي حكاية "بهية" التي بدأت مع السيدة بهية وهبي في منتصف تسعينيات القرن الماضي، بعد إصابتها بسرطان الثدي وسفرها للعلاج بالخارج.
حينها تساءلت: "أنا قادرة على العلاج بالخارج، فماذا عن غير القادرات؟ ماذا سيفعلن؟"، وأوصت أبناءها بعد وفاتها بإنشاء مركز للاكتشاف المبكر والعلاج، وبدأ الأبناء تنفيذ الوصية من منزل الأسرة في الهرم، حيث تم تحويل الفيلا إلى مكان للعلاج ووضع المعدات بها.
ومع الوقت توسعت التجربة من البيت الصغير إلى مستشفى بهية في الشيخ زايد المقام على مساحة 6 آلاف متر، والذي أصبح حلماً للمتبرعين ومجلس الأمناء ويستقبل آلاف السيدات سنوياً.
وأكدت الحديدي أن رحلة بهية مستمرة، مشيرة إلى وجود فرع جديد في التجمع الخامس لتسهيل الوصول للسيدات في المحافظات الأخرى، لافتة إلى أن هذا التوسع يحتاج إلى أموال وتبرعات ودعم.
واختتمت بأن رحلة العلاج لا تتوقف عند التشخيص والجراحة فقط، فـ "الدعم النفسي يمثل جانباً أساسياً في قدرة المريضة على تجاوز المحنة"، ومستشفى بهية اليوم نموذج لعمل أهلي قائم على تبرعات المصريين، يثبت أن الأمل والعلاج يمكن أن يصلا لكل سيدة، مهما كانت ظروفها.
التعليقات