كشفت بعثة أثرية مصرية إسبانية مشتركة عن مصطبة جنائزية جديدة تعود إلى أواخر عصر الأسرة الخامسة، وتحديداً إلى عهد الملك "جد كارع إيسسي"، وذلك خلال أعمال الحفائر التي تجريها البعثة في منطقة "جبانة مارييت" شمال منطقة سقارة الأثرية.
ويضم الكشف مقصورتين جنائزيتين، خُصصت إحداهما لمسؤول بارز في الإدارة المصرية القديمة يُدعى "يونمين"، الذي حمل عدداً من الألقاب والمناصب المهمة، من بينها القاضي ومدير المحكمة ورئيس الكتبة المختصين بالنظر في العرائض والشكاوى، ما يعكس مكانته داخل الجهاز الإداري للدولة في تلك الفترة.
أما المقصورة الثانية، فكانت مخصصة لوالده "إيتي"، ويقدم وجود المقصورتين معاً داخل المصطبة دلالات جديدة تساعد الباحثين على فهم طبيعة المقابر العائلية لكبار المسؤولين، إلى جانب تطور تخطيط وعمارة المنشآت الجنائزية في أواخر عصر الأسرة الخامسة.
وأكد المجلس الأعلى للآثار أهمية الكشف، نظراً لما يوفره من معلومات جديدة عن عمارة مقابر كبار موظفي الدولة المصرية القديمة، فضلاً عن الألقاب والوظائف الإدارية التي كان أصحابها يتولونها، بما يسهم في رسم صورة أكثر وضوحاً لطبيعة الجهاز الإداري وتنظيمه خلال تلك المرحلة.
ويُعد الملك "جد كارع إيسسي" أحد ملوك الأسرة الخامسة في عصر الدولة القديمة، وسبق الملك "أوناس"، آخر ملوك الأسرة، في الحكم. وترتبط سقارة بعدد من الآثار التي تعود إلى عهده، وفي مقدمتها مجموعته الهرمية الواقعة في جنوب سقارة، فيما تمثل مقابر كبار المسؤولين مصدراً مهماً لدراسة المجتمع والإدارة والحياة اليومية في عصر الدولة القديمة.
التعليقات