كشفت نتائج بحثية حديثة أن فوائد بعض أدوية إنقاص الوزن قد تمتد إلى تحسين التنفس أثناء النوم وتخفيف الشخير لدى فئة من المصابين بانقطاع النفس الانسدادي، إلا أن هذه الأدوية لا تمثل علاجاً عاماً للشخير أو بديلاً تلقائياً لأجهزة ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر "CPAP"، إذ يعتمد استخدامها على تشخيص سبب الاضطراب.
وأظهرت مراجعة لدراسات شملت مرضى يعانون حالات متوسطة وشديدة من انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، وتلقوا أدوية لإنقاص الوزن، من بينها "تيرزباتيد" المعروف تجارياً باسم "مونجارو"، فقدان المرضى نحو خُمس أوزانهم، بالتزامن مع تراجع نوبات انقطاع النفس بأكثر من 20 نوبة في الساعة وتحسن حدة الشخير. ويرجح الباحثون أن انخفاض الوزن يقلل تراكم الدهون حول الرقبة والضغط على مجرى التنفس.
وأوضح استشاري طب النوم الدكتور همام الشققي أن انقطاع النفس يمثل مشكلة صحية أكثر أهمية من الشخير وحده، مؤكداً أن فقدان الوزن يساعد في تقليل نوبات انقطاع النفس في كثير من الحالات. لكنه أشار إلى أن السمنة ليست السبب الوحيد للمشكلة، إذ قد تقف وراءها عوامل أخرى، مثل تضخم اللحميات ومشكلات الجيوب الأنفية وضيق البلعوم أو تراجع الفك السفلي.
ويظل فحص النوم خطوة أساسية لتحديد طبيعة الاضطراب وقياس نوبات انقطاع النفس ومستويات الأكسجين واختيار العلاج المناسب. وبناءً على التشخيص، قد تساعد أدوية إنقاص الوزن المرضى الذين ترتبط حالتهم بالسمنة، لكنها لا تعالج الأسباب التشريحية ولا تلغي بالضرورة الحاجة إلى أجهزة "CPAP" أو خيارات علاجية أخرى، خصوصاً في الحالات الشديدة.
التعليقات