حذرت دراسة حديثة من اقتراب جبال الهيمالايا من "نقطة تحول" خطيرة، مع تسارع فقدان الأنهار الجليدية لكتلتها مقارنة بالعقد الماضي، ما يهدد الأمن المائي ومصادر رزق مئات الملايين من السكان، وأشارت إلى أن المنطقة قد تبلغ بحلول منتصف القرن مرحلة "ذروة المياه"، التي تبدأ بعدها تدفقات الأنهار في التراجع بدلاً من الارتفاع.
وتتزايد المخاوف مع انحسار الأنهار الجليدية وتكوّن بحيرات غير مستقرة لا تفصل مياهها عن الوديان المأهولة سوى حواجز من الصخور والجليد، وحددت الهند نحو 200 بحيرة جليدية عالية الخطورة، بينها 56 مصنفة ضمن فئة "الخطر الشديد"، في وقت لا تخضع فيه للمراقبة الميدانية سوى 21 كتلة جليدية من بين نحو 40 ألفاً في منطقة هندوكوش الهيمالايا.
وتأتي التحذيرات بعد كارثة الانهيار الجليدي على الحدود بين نيبال والتبت في أواخر أغسطس، التي تسببت في فيضانات وانهيارات أرضية واسعة، وبحسب أحدث حصيلة نشرتها "رويترز" اليوم، ارتفع عدد الضحايا إلى 1386 وفاة في نيبال مع أكثر من 5130 مفقوداً، فيما سجلت الصين 43 وفاة و519 مفقوداً.
وتتجاوز تداعيات ذوبان جليد الهيمالايا المخاطر الطبيعية إلى الاقتصاد والأمن المائي، إذ تدعم المنطقة أنشطة تمثل أكثر من 20% من الناتج المحلي الإجمالي للهند وتعتمد عليها أعداد هائلة من السكان، ورغم أن الهيمالايا تشكل نحو 18% من مساحة الهند، فإنها تستحوذ على قرابة 35% من الكوارث الطبيعية التي تشهدها البلاد، ما يعزز الدعوات إلى توسيع مراقبة الأنهار والبحيرات الجليدية والاستعداد للكوارث.
التعليقات