قد لا يكون أحمد الشاويش من أصحاب البطولة المطلقة، لكن مسيرته تكشف وجهاً مختلفاً للفنان الذي جمع بين الظهور في عدد من الأعمال التلفزيونية والسينمائية المعروفة، والتمسك بالمسرح في مدينته بلبيس، إلى جانب نشاط مجتمعي تحول من مبادرة بسيطة لإطعام المحتاجين إلى تجربة لاقت اهتماماً واسعاً.

يرتبط أحمد الشاويش بمدينة بلبيس بمحافظة الشرقية، إذ وصفته تغطيات صحفية تناولت نشاطه المجتمعي بأنه "ابن مدينة بلبيس"، كما يرتبط بالمدينة فنياً من خلال فرقتها المسرحية التي يتولى رئاستها حالياً.
امتدت تجربة الشاويش إلى عدد كبير من الأعمال، وتسجل قاعدة "السينما.كوم" له 29 عملاً تمثيلياً، ومن مشاركاته "عايزة أتجوز"، حيث أدى شخصية "منير"، و"فرقة ناجي عطا الله"، و"الخواجة عبدالقادر"، و"خطوط حمراء"، و"طرف ثالث"، و"وادي الملوك"، و"راجل وست ستات"، وغيرها، ليكوّن رصيداً يعتمد بصورة أساسية على الأدوار المساندة والشخصيات المتنوعة.

أمام عادل إمام وفي "الكبير أوي"
كان عام 2013 محطة لافتة في مشواره؛ إذ شارك أمام عادل إمام في مسلسل "العراف"، مجسداً شخصية رسام بوزارة الداخلية، كما ظهر في الجزء الثالث من "الكبير أوي" بشخصية "وسيم"، وشارك في العام نفسه في "أهل الهوى" و"ميراث الريح".
وواصل بعدها الظهور في أعمال من بينها "دكتور أمراض نسا"، و"الوسواس"، وفيلم "حارة مزنوقة"، ثم "عشان خارجين" و"الزيبق" و"فكرة بمليون جنيه" و"القاتل الذي أحبني".

المسرح.. علاقة لم تنقطع
ورغم مشاركاته التلفزيونية والسينمائية، ظل المسرح حاضراً بقوة في تجربة الشاويش، وخصوصاً في بلبيس، ففي 2022 كان ضمن أبطال مسرحية "ثورة فلاحين" التي قدمتها فرقة بلبيس المسرحية على مسرح قصر الثقافة، كما شارك لاحقاً في عرض "مين يأكل أبوه"، وهو ما يعكس استمرار ارتباطه بالحركة المسرحية المحلية بالتوازي مع عمله أمام الكاميرا.

رئيس فرقة بلبيس
وفي أحدث نشاط موثق له خلال 2026، ظهر الشاويش بصفته بطل ورئيس فرقة بلبيس المسرحية، مطالباً بإعادة تشغيل مسرح قصر ثقافة بلبيس أو توفير مسرح بديل للفرقة، بعد تعطل تقديم عرض "مآذن المحروسة".
وقال في يوليو إن العرض أصبح جاهزاً منذ أشهر، لكن عدم وجود مسرح مؤهل حال دون تقديمه للجمهور، بينما اضطرت الفرقة إلى إجراء تدريباتها في أماكن خارجية غير مجهزة.
والمسرحية التي يتمسك الشاويش بخروجها إلى النور تحمل بعداً تاريخياً ووطنياً؛ إذ تتناول كفاح المصريين في مواجهة الاحتلال الفرنسي، وهي من تأليف الكاتب الراحل أبو العلا السلاموني وإخراج السيد الدميري.
وأكد الشاويش أن أحد أبطال العمل، الفنان جمال ربيع، توفي خلال فترة البروفات قبل أن يشاهد المسرحية أمام الجمهور، وهو ما أضفى بعداً إنسانياً على مطالبته بإتاحة المسرح للفرقة.

"سندوتش الخير".. الوجه الآخر للشاويش
بعيداً عن الفن، برز اسم أحمد الشاويش من خلال مبادرة "سندوتش الخير" في بلبيس، التي استهدفت الأسر المتعففة، مع الحرص على إيصال الطعام إلى منازل المستحقين حفاظاً على مشاعرهم.
وكشف الشاويش في حوار عام 2023 أن الفكرة بدأت قبل ذلك بنحو ثلاثة أعوام تحت اسم "مطبخ الخير"، وكانت توفر قرابة 100 وجبة يومياً، قبل تطويرها إلى فكرة السندوتشات لتسهيل تجهيز الطعام وتوصيله.
ووصلت المبادرة، بحسب حديثه آنذاك، إلى إعداد نحو 600 سندوتش، بمشاركة متبرعين ومتطوعات يساعدن في التجهيز والتعبئة والتوصيل، بينما كان الشاويش يشارك بنفسه في إعداد الطعام.
وقال إنه كان يطمح إلى انتشار الفكرة خارج بلبيس ووصولها إلى مناطق أخرى في مصر، لتكشف المبادرة جانباً اجتماعياً في مسيرة فنان لم يحصر حضوره داخل الاستوديو أو فوق خشبة المسرح.
التعليقات