كشفت موجات الجفاف والحرائق التي اجتاحت عدة دول حول العالم وخاصة أوروبا عن أسرار مدفونة في الغابات وتحت الأنهار والبحار، جراء انخفاض منسوب المياه بسبب موجة الحر القياسية التي ضربت أوروبا هذا العام خلال يوليو وأغسطس.

بقايا حيوان الماموث القديم (بلغاريا)
أدى الانحسار القياسي لمياه نهر الدانوب في شمال بلغاريا، جراء موجات الحر والجفاف في أوروبا، إلى الكشف عن بقايا يعتقد أنها لحيوان الماموث وتستعد الفرق المتخصصة في متحف التاريخ الإقليمي لنقل الأنياب والفك والمستحثات المكتشفة لإجراء الفحوصات المخبرية وتحديد عمرها ودقتها العلمية.

جسر قسطنطين الروماني (بلغاريا)
أدت موجة الحر والجفاف القياسية في أوروبا إلى انحسار منسوب مياه نهر الدانوب في بلغاريا، مما كشف عن أجزاء نادرة من أساسات "جسر قسطنطين" الروماني الأثري قرب قرية غيجن.
واستغل علماء الآثار هذا الانخفاض لتوثيق الموقع ودراسته عبر التصوير الجوي بالطائرات المسيرة.

مقذوفات المنجنيق الحجرية وسفن غارقة (المجر وكرواتيا)
كرواتيا (نهر درافا): كشف الانخفاض القياسي في منسوب مياه النهر عن حطام سفينة قديمة وقذائف متفجرة ومدفعية مستقرة في القاع.
كرواتيا (السواحل الأدمريية): أظهرت التنقيبات المستمرة قبالة جزيرة ملييت حطام سفينة بيزنطية تعود للقرنين السابع والثامن الميلادي، محملة بكميات ضخمة من العملات والحلي الذهبية.
المجر ونهر الدانوب: تسبب الجفاف الشديد بانحسار مياه الدانوب، مما أدى لظهور سفن شحن قديمة غارقة (مثل سفينة "فولتون" من عام 1937)، وعلق العديد من القوارب والسفن السياحية في المياه الضحلة.

سفن حربية نازية (صربيا)
كشف الانحسار الحاد في منسوب مياه نهر الدانوب، بفعل موجة جفاف وحرارة قياسية تضرب وسط وشرق أوروبا، عن عشرات السفن الحربية الألمانية التي أُغرقت عمدا خلال الحرب العالمية الثانية قرب بلدة براخوفو شرقي صربيا، في مشهد أعاد إلى الواجهة بقايا أسطول من الحقبة النازية ظل مدفونا تحت مياه النهر لعقود.

مواقع أثرية مفقودة وخنادق (ويلز والمملكة المتحدة)
أدت موجات الحر الشديدة والجفاف في ويلز والمملكة المتحدة إلى انخفاض معدلات الأمطار وظهور مواقع أثرية وخنادق مفقودة منذ عقود.
ساعد جفاف التربة على تكوين "علامات المحاصيل" التي توضح من الجو خطوط وأساسات المباني الرومانية والتحصينات القديمة وخنادق التدريب العسكرية من الحرب العالمية الأولى.
وأزاحت موجة الحر التي اجتاحت المملكة المتحدة الستار عن أحد أبرز الاكتشافات الأثرية في السنوات الأخيرة، بعدما تمكن علماء الآثار من رصد مقبرة تعود إلى نحو خمسة آلاف عام، وذلك بالقرب من مدينة ويلشبول في وسط ويلز، وجاء الاكتشاف بعدما تسببت درجات الحرارة المرتفعة والجفاف في تغير لون النباتات والأراضي الزراعية، ما أظهر معالم أثرية كانت مدفونة تحت سطح الأرض وظلت غير مرئية لقرون طويلة.

مقبرة جماعية من العصر الحجري الحديث
وفقا لموقع «thesun» أظهرت صور جوية التقطت فوق المنطقة الخطوط الخارجية لتل دفن طويل ومستطيل الشكل يعود إلى العصر الحجري الحديث، وهو آخر مراحل العصر الحجري، وكان يستخدم كموقع للدفن الجماعي، إضافة إلى كونه مكانا للتجمعات والطقوس المقدسة لدى المجتمعات القديمة.

بقايا قرية غارقة (إندونيسيا)
عادت بقايا قرية كامبونج سومانج (Kampung Sumang) الغارقة في إندونيسيا للظهور مجدداً فوق سطح الماء بعد سنوات من غمرها بالمياه، وذلك بسبب موجة جفاف حادة أدت إلى تراجع وانخفاض منسوب المياه في خزان كاريان بشكل ملحوظ.
سبب غرق القرية وعودتها للظهورغمرت المياه القرية بالكامل في الفترة بين عامي 2015 و2023 نتيجة بناء سد كاريان المخصص لتوفير المياه للعاصمة جاكرتا.
أدى الجفاف المستمر وانخفاض منسوب المياه في الخزان لنحو ستة أشهر إلى انكشاف أطلال المنازل والآبار والمسجد القديم.تحولت هذه الأطلال إلى رمز لذكريات السكان المهجرين، بينما يعاني الأهالي حالياً من نقص المياه العذبة وجفاف الآبار وصعوبة التنقل.

متفجرات وذخائر الحروب العالمية (فرنسا وأوروبا)
عُثر على مئات القذائف والذخائر العائدة إلى الحرب العالمية الثانية في قرية لو بورج الفرنسية، وذلك مع عودة السكان إلى البلدة التي اجتاحتها حرائق الشهر الماضي، وفقا للسلطات المحلية.
وسُمعت انفجارات بالقرب من القرية الواقعة في إقليم غيروند جنوب غربي فرنسا، بعد الحرائق التي اجتاحت المنطقة.
وقالت السلطات المحلية في بيان صدر أمس: "نفذت فرق الحماية المدنية المتخصصة في إزالة المتفجرات عملية ميدانية اليوم، أسفرت عن انتشال أكثر من 400 قذيفة وذخيرة".
وعند عودة السكان إلى القرية المتفحمة، فوجئ المسؤولون باكتشاف غير متوقع. فبعد أكثر من 80 عاما على انتهاء الحرب العالمية الثانية، لا تزال ذخائر غير منفجرة متناثرة في أنحاء أوروبا، ويُعثر عليها أو تُكشف بفعل أعمال الحفر بعد عقود طويلة.
التعليقات