في خطوة تدريجية تعيد تنظيم قواعد التعبئة وإدارة النفايات في الدول الأعضاء وصولاً إلى عام 2040، أعلن الاتحاد الأوروبي البدء غدا في حظر استخدام مواد PFAS الكيميائية في عبوات المواد الغذائية، في أولى خطوات تطبيق اللائحة الأوروبية الجديدة والشاملة الخاصة بالتغليف.
كانت مواد PFAS تُستخدم على نطاق واسع في الورق والكرتون المخصصين لتغليف الأغذية لمنحهما مقاومة للماء والدهون، وتُعرف باسم "المواد الكيميائية الأبدية"، بسبب قدرتها العالية على البقاء وعدم تحللها بسهولة في البيئة، وتثير هذه المواد مخاوف صحية وبيئية، إذ يُشتبه في ارتباط بعض مركباتها بزيادة مخاطر الإصابة بالسرطان والتأثير في الخصوبة.
ويتزامن بدء الحظر مع تغيير قانوني مهم يتعلق بعبوات القهوة ذات الاستخدام الواحد، إذ ستُصنف هذه العبوات رسمياً على أنها "تغليف" اعتباراً من 12 أغسطس، بعد أن ظل وضعها القانوني غير واضح، بين اعتبارها جزءاً من المنتج أو من العبوة. ومن شأن هذا التصنيف توحيد القواعد المتعلقة بجمعها وفرزها وإعادة تدويرها، إلى جانب تحديد مسؤوليات المنتجين في إدارة النفايات.
وتستهدف اللائحة الجديدة الحد من الكميات المتزايدة من نفايات التغليف في الاتحاد الأوروبي، والتي تبلغ حالياً نحو 177.8 كيلوجرام للفرد سنوياً.
ووفق بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي "يوروستات"، ارتفعت نفايات التغليف حتى عام 2021، قبل أن تتراجع خلال العامين التاليين.
وتسعى القواعد الأوروبية الجديدة إلى تحقيق خفض بنسبة 15% في نفايات التغليف بحلول عام 2040.
وتتضمن اللائحة سلسلة من الإجراءات التي ستدخل حيز التنفيذ تدريجياً خلال السنوات المقبلة.
التعليقات