كشف فريق من علماء الفلك عن أقدم عملية اندماج مجري في تاريخ درب التبانة، إذ التهمت مجرتنا مجرة قزم منذ نحو 12 مليار عام، تاركةً "ندبة" واضحة في قلبها تمكن الباحثون من رصدها لأول مرة.
جاء هذا الاكتشاف في إطار مشروع ARMA (أعمار العناقيد لإعادة بناء تجمع درب التبانة)، حيث اعتمد الباحثون على العناقيد الكروية، وهي تجمعات كثيفة من النجوم القديمة، أدوات لتتبع آثار هذا الاندماج الكوني. يسبق هذا الحدث بنحو 1.8 مليار سنة أقدم حدث اندماج كان معروفاً من قبل، وهو اندماج مجرة القزم غايا-إنسيلادوس قبل نحو 10 مليارات عام.
أتاح تلسكوب هابل الفضائي للفريق قياس أعمار العناقيد الكروية بدقة غير مسبوقة، فوجدوا أن هذه العناقيد في قلب مجرتنا تنقسم إلى ثلاث مجموعات متمايزة بحسب أعمارها ومعدنيتها (نسبة العناصر الأثقل من الهيدروجين والهيليوم). مجموعة ترتبط باندماج غايا-إنسيلادوس، وأخرى تعود إلى درب التبانة الأصلية، وثالثة تختلف اختلافاً واضحاً عن المجموعتين مما يدل على أنها قادمة من اندماج مجهول لم يكن معروفاً من قبل.
قالت عضو الفريق كيارا زيربيناتي من قسم الفيزياء وعلم الفلك بجامعة بولونيا الإيطالية: "يُخبرنا هذا العمل ما الذي حدث لدرب التبانة في مرحلة طفولتها، ويُلقي الضوء على حدث بالغ الأهمية أثّر في مجمل التطور اللاحق للمجرة."
التعليقات