تواجه اليونان تزايد في عدد المصابين بفيروس "غرب النيل"، حيث سجلت المنظمة الوطنية للصحة العامة في اليونان "إي أو دي واي" 157 إصابة، و13 حالة وفاة، منذ بداية العام الجاري، وزيادة عدد المصابي أربعة أضعاف خلال أسابيع، فيما تم تسجيل 42 حالة إصابة في نهاية يوليو الماضي.
ومع زيادة الإصابات في اليونان، وما تشهده أجزاء من جنوب أوروبا في زيادة أعداد حالات الإصابة بالفيروس، نستعرض في التقرير التالي طرق انتقال الفيروس من خلال البعوض، حيث تمر أغلب الإصابات بدون أعراض أو تتسبب فقط في أعراض خفيفة، وتحدث الإصابات الشديدة في الأساس بين كبار السن والأشخاص المصابين بأمراض معينة.

فيروس غرب النيل
- هو فيروس حيواني المنشأ منقول عبر المفصليات، وتحديدًا بواسطة البعوض.
- ينتمي إلى جنس الفيروسات المصفرة ضمن فصيلة الفيروسات المصفرة.
-- ينتشر الفيروس في المناطق المعتدلة والاستوائية حول العالم.
- اكتشف لأول مرة في منطقة غرب النيل في أوغندا، شرق إفريقيا، عام 1937.

تاريخ انتشار فيروس غرب النيل
- كان ظهوره نادرًا ومتقطعًا قبل منتصف تسعينيات القرن العشرين، وكان يُعد من الأمراض ذات التأثير الطفيف على صحة الإنسان.
- الوضع تغيّر مع تسجيل تفشٍ في الجزائر عام 1994، تضمن حالات من التهاب الدماغ الناجم عن الفيروس.
- أعقبه تفشٍ أكبر في رومانيا عام 1996، حيث سُجّلت حالات إصابة بالجهاز العصبي المركزي.
- في عام 1999، تم تسجيل أول حالة إصابة في نصف الكرة الغربي بمدينة نيويورك، ومنها انتشر خلال خمس سنوات ليشمل 48 ولاية أمريكية متجاورة، بالإضافة إلى كندا، وجزر الكاريبي، وأمريكا اللاتينية.
- كما تم توثيق حالات في أوروبا، بما في ذلك اكتشاف سلالة جديدة من الفيروس في إيطاليا عام 2012.
- يُعد فيروس غرب النيل اليوم من الفيروسات المتوطنة في إفريقيا، وآسيا، وأستراليا، والشرق الأوسط، وأوروبا، والولايات المتحدة، التي شهدت في عام 2012 واحدًا من أسوأ تفشياته.

أعراض الإصابة بفيروس غرب النيل
- فترة الحضانة لفيروس غرب النيل - مقدار الوقت من العدوى إلى بداية ظهور - عادة ما يكون بين 2 و 15 يوما.
- الصداع يمكن أن يكون عرضا بارزا لحمى فيروس غرب النيل، التهاب السحايا، التهاب الدماغ، قد تكون أو لا تكون موجودة في متلازمة شلل الأطفال. وبالتالي، الصداع ليس مؤشرا مفيدا للفيروس.
- حمى غرب النيل والتي تحدث في 20% من الحالات، هي حمى متلازمة تسبب أعراض شبيهة بالإنفلونزا معظم وصفات المرض تكون خفيفة، المتلازمة الحادة تكون ما بين 3-6 أيام بعد ظهور الأعراض.
- بالإضافة إلى ارتفاع في درجة الحرارة، صداع، قشعريرة، والتعرق المفرط، والضعف، والتعب، وتضخم العقد اللمفية، والنعاس، والألم في المفاصل.
- أعراض الجهاز الهضمي التي قد تحدث تشمل غثيان، تقيؤ، فقدان الشهية، وإسهال.
- أقل من ثلث المرضى يصبح لديهم طفح جلدي.
- الفيروس الموجه للعصب والذي يحدث في أقل من 1% من الحالات، هو عندما يصيب الفيروس الجهاز العصبي المركزي مما يؤدي إلى التهاب السحايا والتهاب الدماغ و متلازمة تشبه شلل الأطفال.

طرق انتقال فيروس غرب النيل
- تحدث العدوى البشرية، في أغلب الأحيان، نتيجة لدغات البعوض الحامل للفيروس.
- يكتسب البعوض العدوى عندما يتغذى من الطيور التي تحمل الفيروس في دمها طيلة بضعة أيام.
- وقد ينتقل الفيروس، خلال الوجبات الدموية اللاحقة (عبر لدغ البعوض) إلى البشر والحيوانات، حيث يمكنه التكاثر وربّما إحداث المرض.
- قد ينتقل الفيروس أيضاً من خلال مخالطة حيوانات أخرى حاملة له أو مخالطة دمها أو أنسجتها.
- قد سُجّل وقوع عدد ضئيل جداً من الحالات البشرية عن طريق زرع الأعضاء ونقل الدم والرضاعة الطبيعية. كما أُبلغ عن حدوث حالة واحدة فقط من حالات انتقال الفيروس عبر المشيمة (من الأم إلى طفلها).

يُقدم للمصابين بالمرض الذي يغزو الأعصاب علاج داعم ينطوي، في غالب الأحيان، على المكوث في المستشفى وتلقي السوائل داخل الوريد وخدمات دعم التنفسي والوقاية من العداوى الثانوية. ولا يوجد أيّ لقاح لمكافحة الفيروس لدى البشر.
نظراً لعدم وجود أيّ لقاح فإنّ السبيل الوحيد للحد من العدوى بين البشر هو إذكاء الوعي بعوامل الخطر وتثقيف الناس بشأن التدابير التي يمكنهم اتخاذها للحد من أشكال التعرّض للفيروس.
ينبغي أن تركّز الرسائل الصحية العمومية التثقيفية على الإجراءات التالية:
ينبغي ارتداء القفازات وغيرها من الملابس الحمائية عند مناولة الحيوانات المريضة أو أنسجتها، وأثناء عمليات ذبح الحيوانات وإعدامها.
تخفيض مخاطر انتقال العدوى عن طريق عمليات نقل الدم وزرع الأعضاء.
ينبغي النظر، أثناء وقوع الفاشيات، في إمكانية فرض قيود على عمليات التبرّع بالدم والأعضاء وإمكانية إجراء فحوص مختبرية في المناطق المتضرّرة بعد تقييم الوضع الوبائي السائد على الصعيدين المحلي والإقليمي.
ينبغي للعاملين الصحيين الذين يقدمون خدمات الرعاية لمرضى يُشتبه في إصابتهم بعدوى فيروس غرب النيل، أو مرضى تأكّدت إصابتهم بتلك العدوى، أو الذين يناولون عيّنات جُمعت من هؤلاء المرضى، تنفيذ الاحتياطات المعيارية الخاصة بمكافحة العدوى.
كما ينبغي أن تُناول العيّنات التي تُجمع من أشخاص يُشتبه في إصابتهم بعدوى فيروس غرب النيل، أو من حيوانات يُشتبه في إصابتها بتلك العدوى، من قبل عاملين مدرّبين يعملون في مختبرات تمتلك المعدات المناسبة.
تجنب لسعات البعوض وتقليص خطر التعرض إلى اللسع هي الركائز الأساسية للحماية الناجعة.
يجب اتخاذ وسائل الحماية خلال ساعات الظلام (من غروب الشمس حتى شروقها)، وهي ساعات نشاط البعوض.
هناك وسائل كثيرة للاحتماء من البعوض: ملابس طويلة، تركيب مشبكات (مناخل) على النوافذ واستعمال مراوح تهوية.
إضافة إلى ذلك، هناك وسائل كيماوية مثل: مستحضرات طاردة للبعوض للطلي على الجسم، مصائد جذب للبعوض ومستحضرات للرش في الهواء.
عند استعمال مستحضرات كيماوية، يجب استعمال مستحضرات ذات رخصة سارية المفعول فقط والحرص على تعليمات الاستعمال ووسائل الحذر المفصلة على ملصقات المستحضرات.
إناث البعوض معتادة على وضع بيوضها في تجمعات المياه الراكدة، وكمية صغيرة من الماء تكفي لتطور البعوض.
يمكن تقليص نشاط البعوض في مجال الفرد، في البيت أو في الساحة عن طريق القيام بالخطوات التالية:
يجب إفراغ/تبديل المياه في المزهريات، الأطباق السفلى للأصص، أغطية برك السباحة، الإطارات القديمة، البراميل والدلاء، كما يجب تبديل الماء في أواني شرب الحيوانات المدللة والأواني الأخرى مرة واحدة على الأقل كل أسبوع.
في حالات كثيرة لا نكون واعين لوجود مصادر مياه صغيرة في مجالنا، ولذلك يجب البحث عن مصادر كهذه مثل حاويات ونفايات موجودة في أماكن مخفية مثل ادغال نباتية، أقبية وأسطح المنازل.
يجب الاهتمام بوجود أسماك في برك الزينة.
يجب تنظيف وتفريغ المرازيب.
يجب إبعاد الحاجيات القديمة غير مستعملة من المحيط والتي يمكنها أن تجمع الماء في داخلها.
من المهم تبليغ السلطة المحلية بوجود مكاره مائية وآفات بعوض في المناطق العامة، لكي تعمل السلطة المحلية على التخلص منها.
التعليقات