حذرت منظمة "شبكة بازل للعمل" المعنية برصد حركة النفايات حول العالم، من كارثة بيئية وشيكة يقودها التوسع الجامح في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وكشفت المنظمة في تحليل هو الأول من نوعه، أن طفرة الذكاء الاصطناعي ستتسبب في تراكم نحو 617 مليون طن من النفايات الإلكترونية بحلول عام 2050، وهي كمية هائلة تكفي لتطويق الكرة الأرضية ست مرات.
وأوضحت الشبكة أن هذه النفايات لن تقتصر على الأجهزة الشخصية الذكية فحسب، بل تشمل البنية التحتية الكاملة للذكاء الاصطناعي، من خوادم الكمبيوتر الضخمة ووحدات معالجة الصور، وصولاً إلى معدات الشبكات وأنظمة التبريد.
وحذرت من أن الخطورة الحقيقية تكمن في تركيبة هذه المخلفات، التي تحتوي على ما يعرف بـ "المواد الكيميائية الأبدية" شديدة السمية وغير القابلة للتحلل، مما يجعل التخلص منها بالغ الصعوبة وينذر بمخاطر صحية جسيمة وأمراض خطيرة.
من جانبه، قال جيم باكيت، مؤسس المنظمة، إن العالم منشغل حالياً بحساب فاتورة الذكاء الاصطناعي من استهلاك الطاقة والمياه، بينما يتجاهل تماماً القنبلة الموقوتة المتمثلة في مصير الأجهزة المادية نفسها، واصفاً ما ينتظر العالم بأنه "تسونامي" من النفايات سيضاعف أزمة المخلفات الإلكترونية الحالية بشكل لم يسبق له مثيل.
التعليقات