وسط حروب مندلعة في مناطق عدة حول العالم وخاصة منطقة الشرق الأوسط، يأتي اليوم العالمي للضمير، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2019 لتعزيز ثقافة السلام، المحبة، والتسامح، والتأكيد على أهمية الضمير الإنساني في اتخاذ القرارات الأخلاقية، ونبذ العنف، وترسيخ المسؤولية الجماعية لمواجهة الأزمات العالمية.

ماذا تعرف عن اليوم العالمي للضمير
- يُحتفل به حول العالم في 5 أبريل من كل عام.
- اعتمدته الأمم المتحدة بموجب القرار 73/329 في 25 يوليو 2019.
- أول احتفال به لأول مرة في 5 أبريل 2020.
- والهدف كان التذكير بالدور الجوهري للضمير في دفع النفوس نحو السلم، والصفح، والاحترام المتبادل.
- جاءت المبادرة بهدف بناء عالم أكثر عدلاً وإنسانية، قائم على التعاون والتفاهم، ووجدت دعماً واسعاً لترسيخ القيم الأخلاقية في العلاقات الدولية.
- يتم الاحتفال به من خلال ندوات تعليمية ومبادرات تربوية لغرس القيم النبيلة في نفوس الطلاب، مثل فعاليات مديرية التربية والتعليم بالقاهرة التي شملت مدارس اليونسكو.

رسائل الأمم المتحدة في اليوم العالمي للضمير
بعد 6 سنوات من أول احتفال باليوم العالمي للضمير والذي صادف أزمة عالمية "الكورونا" اتحدى فيها العالم لإيجاد حلول لهذه الأزمة، واليوم عادت البشرية لتتصارع فيما بينها، حيث جاءت رسالة اليوم: الدعوة إلى إعمال الضمير كوازع داخلي (النفس اللوامة) لتمييز الحق من الباطل، ونشر السلام الحقيقي.
وقالت الهيئة الدولية، إن اليوم يمثل نبراسا يذكرنا بالدور الجوهرى للضمير فى دفع النفوس إلى دروب السلم والصفح والاحترام المتبادل، ويوقظ جذوة التأمل الأخلاقى، ويستحثّ فينا الرحمة، فى زمن تشتدّ فيه الأزمات وتتقاطع فيه التحديات على امتداد الأفق.
ويعد اليوم العالمى للضمير دعوة صادقة إلى شعوب الأرض قاطبة للتشارك فى حوار وسلوكيات تؤمن بأن التنمية الحقة لا تستقيم إلا على أساس من التعايش والوئام بين الثقافات، وتقدير للتنوع لا بوصفه تحديًا، بل مصدر غنى وثراء.
فيما يعد إحياء الضمير هو إحياء للمجتمع من منطلق دينى وتربوى وإنسانى، بحيث يجعل الفرد من نفسه رقيبًا على نفسه قبل رقابة البشر، وهذا الوازع الداخلى الذى ينمو بالتقوى والمحاسبة هو الضمانة الحقيقية لحفظ الأمانات وإقامة ميزان العدل فى الأرض.
وبهذا اليوم، تجدد الأمم المتحدة تأكيدها بأن لا سلام بلا ضمير، ولا عدالة بلا مسؤولية مشتركة، ولا إنسانية بلا تضامن، فبمثل هذه المبادئ تسمو الأمم، وتُشيّد معالم عالم أكثر تناغمًا، أعدل فى جوهره، وأشمل فى إنسانيته.

كيف يعمل الضمير في مجتمعات يسودها السلام
التعليم من أجل السلام: تعليم مهارات حل النزاعات وتنمية التعاطف وروح المواطنة العالمية.
التنمية الاقتصادية والاجتماعية: الحد من الفوارق التى قد تؤدى إلى توترات اجتماعية.
حقوق الإنسان: حماية حقوق وكرامة كل فرد.
المساواة بين الجنسين: تمكين المرأة وتوفير فرص متكافئة للجميع.
المشاركة الديمقراطية: إشراك الجميع فى تشكيل مجتمعاتهم.
التسامح والتضامن: تعزيز الاحترام والتفاهم بين كافة الفئات.
حرية التواصل: تشجيع تبادل الأفكار بشكل مفتوح.
السلام والأمن الدوليان: تفضيل الحوار والتفاوض على الصراع.
رؤية ترتكز على الحب والضمير والعمل الجماعي
تخيلوا عالمًا تنبع فيه الأفعال من معين المحبة الإنسانية، ويهتدي فيه الناس بنور الضمير، ويُجلّ بعضهم بعضًا في وئام تتفيأ ظلاله الإنسانية كلها، لتبني عالمًا لا يُحتكم فيه إلى المصالح الضيقة، بل إلى شعور صادق بالحق والخير، ونكرانا للشر في كل صوره، وإحساس عميق بما هو خيّر وعادل ونبيل. وتلك هي ملامح ثقافة السلام، التي هي رؤية سامية تحتضنها الأمم المتحدة وتشدّد عليها المجتمعات العالمية بوصفها أملًا مشتركًا ومصيرًا منشودًا.
وفي هذا السياق، يحل اليوم الدولي للضمير، الذي يُحيى في الخامس من أبريل من كل عام، بوصفه نبراسا يذكّرنا بالدور الجوهري للضمير في دفع النفوس إلى دروب السلم والصفح والاحترام المتبادل. وهو يوم ما أُعلن عنه إلا ليوقظ فينا جذوة التأمل الأخلاقي، ويستحثّ فينا الرحمة، في زمن تشتدّ فيه الأزمات وتتقاطع فيه التحديات على امتداد الأفق. فهو بذلك كله دعوة صادقة إلى شعوب الأرض قاطبة للتشارك في حوار يشفّ عن تعاطف، وسلوكيات تستبطن وعيًا، ومواقف تذود عن كرامة الإنسان، وتؤمن بأن التنمية الحقة لا تستقيم إلا على أساس من التعايش والوئام بين الثقافات، وتقدير للتنوع لا بوصفه تحديًا، بل مصدر غنى وثراء.

يوم للتأمل في الضمير
خصصت الجمعية العامة للأمم المتحدة الخامس من أبريل بوصفه اليوم الدولي للضمير، ليكون بمثابة فرصة للتفكير في أفعالنا وللتأمل في كيفية الإسهام في بناء عالم أكثر لطفاً وشمولاً، إذ يُذكّرنا بأن كل خطوة صغيرة نحو الرحمة تُحدث فرقاً.
ويتجه المستقبل إلى توظيف التقنيات الحديثة وابتكار أساليب تعليمية جديدة لتعزيز ثقافة السلام؛ فالأدوات الرقمية، والدورات التفاعلية عبر الإنترنت، والتجارب الافتراضية تُساهم في جعل تعلم مبادئ السلام أكثر جاذبية وسهولة للوصول.
ويُعَدّ السلام جهداً جماعياً؛ إذ يتيح تعزيز الشراكات الدولية تبادل أفضل الممارسات وتوحيد الموارد ودعم الجهود المشتركة، مما يضمن فاعلية مبادرات بناء السلام في بيئات متنوعة.

الإمارات واليوم العالمي للضمير
يؤكد هذا اليوم أهمية ترسيخ ثقافة قائمة على الضمير الإنساني من خلال نشر الوعي، ودعم التعليم، وتعزيز السلوك المسؤول، بما يسهم في بناء مجتمعات متماسكة وعالم أكثر استقراراً، وترسخ دولة الإمارات هذه القيم عبر نموذج متكامل يعزز التسامح والتعايش واحترام التنوع، من خلال تشريعات تجرّم الكراهية، ومبادرات وطنية ودولية لنشر ثقافة السلام. كما تجسد هذه المبادئ واقعاً في مجتمع يحتضن أكثر من 200 جنسية في بيئة آمنة، ليبقى الضمير الإنساني نهجاً راسخاً وممارسة يومية.
التعليقات