منذ إطلاق الرئيس عبد الفتاح السيسي، لمبادرات الصحة العامة، شهدت مصر نقلة غير مسبوقة في مفاهيم الوقاية والكشف المبكر والعلاج، انعكست مباشرة على جودة حياة ملايين المواطنين، ورسخت مبادئ العدالة الصحية وإتاحة الخدمات المجانية للجميع، في واحدة من أضخم وأهم التجارب الصحية الشاملة في المنطقة، التي حظيت بإشادة دولية واعتماد أممي باعتبارها نموذجا يُحتذى به.
منذ إطلاق الرئيس عبد الفتاح السيسي للمبادرات الرئاسية في 2018 وحتى عام 2026، استفاد منها 94 مليون مواطن، ضمن منظومة متكاملة ضمت 15 مبادرة رئيسية، غطت مختلف مراحل الحياة، من قبل الولادة وحتى الشيخوخة، ولبت احتياجات الفئات السكانية كافة دون تمييز.. هذا الإنجاز الكبير توج بحصول المبادرات الصحية المصرية على جائزة الأمم المتحدة للأمراض غير السارية لعام 2024، في اعتراف دولي بحجم التأثير الذي أحدثته التجربة المصرية على أرض الواقع.
في أكتوبر 2018، أطلق رئيس الجمهورية المبادرة الوطنية للقضاء على فيروس سي والأمراض غير السارية، كأول مبادرة صحية شاملة تنفذ في جميع محافظات الجمهورية، مستهدفة القضاء على فيروس سي، وتقليل آثاره السلبية على صحة الإنسان وإنتاجيته، وضمان حقه في الحياة الكريمة.
أكدت مبادرة دعم صحة المرأة التزام الدولة بحماية صحة الأسرة المصرية، كما شملت الجهود مبادرة العناية بصحة الأم والجنين، بما يضمن متابعة الحمل والحد من المضاعفات الصحية.
وضمن توجه عالمي تدعمه أحدث الأبحاث الطبية، نفذت الدولة مبادرة فحص وعلاج الأمراض المزمنة والاكتشاف المبكر للاعتلال الكلوي وكذلك إطلاق مبادرة صحتك سعادة للصحة النفسية، والتي شملت فحوصات التوحد، وإدمان الألعاب الإلكترونية، والاستبيانات النفسية المختلفة..
كما شهدت الفترة الأخيرة إطلاق مبادرات مستحدثة، من بينها برنامج التدخل السريع لإزالة رجفان القلب البطيني،المبادرة الوطنية للتوعية بالموت المفاجئ والتدريب على استخدام جهاز مزيل الرجفان الخارجي الآلي تحت شعار «بإيدينا ننقذ حياة».
وفي إطار رؤية الدولة المصرية لبناء إنسان سليم صحيا، وتعزيز ركائز التنمية البشرية المستدامة، جاء إطلاق المبادرة الرئاسية «الألف يوم الذهبية لتنمية الأسرة المصرية»
ليجسد توجها وطنيا شاملا يستهدف دعم الأسرة منذ اللحظات الأولى لتكوينها، وتحسين مؤشرات صحة الأم والطفل، اعتمادًا على أحدث النماذج العلمية والتوصيات الدولية في مجالات الرعاية الصحية والوقاية المبكرة.
حققت المبادرة الرئاسية «الألف يوم الذهبية» حزمة واسعة من الإنجازات، كان في مقدمتها استحداث المشورة الأسرية المتكاملة من خلال مشاركة المهام وتحقيق التغطية بمراكز المشورة الأسرية بنسبة 89%. وشملت هذه المنظومة تأهيل مقدمي المشورة الأسرية من الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان، لتقديم الدعم النفسي والصحي والمعلوماتي للأمهات والأسر، بدءًا من مرحلة ما قبل الزواج.
فإن ما تحقق عبر المبادرات الرئاسية للصحة العامة لم يكن مجرد أرقام، بل تحول جذري في فلسفة الرعاية الصحية، نقل مصر من علاج المرض إلى الوقاية منه، ومن الاستجابة المتأخرة إلى التدخل المبكر، ومن الأعباء الصحية إلى الاستثمار في الإنسان، لتصبح التجربة المصرية اليوم نموذجا عالميا يحتذى به في بناء أنظمة صحية عادلة ومستدامة.
التعليقات