في السابع والعشرين من يونيو/حزيران من كل عام، يحتفل العالم بـ الأشخاص ذوي الإعاقة السمعبصرية (Deaf Blind Day)، والذي بدأ الاحتفال به لأول مرة بالعام الماضي، وذلك بعدما اعترفت الأمم المتحدة رسمياً بيوم 27 يونيو بداية من عام 2025 باعتباره اليوم العالمي للإعاقة السمعبصرية.
ويهدف الاحتفال إلى إذكاء الوعي المجتمعي بالإعاقة السمعبصرية، حيث ان الإعاقة السمعبصرية لا تعني فقدانًا تامًا للسمع والبصر دائماً، بل تتفاوت من شخص لآخر، وتتطلب دعماً مختلفاً في بناء التواصل والحركة والوصول للمعلومات، وذلك نظراً لتداعيات الإعاقة السمعبصرية الفريدة، في ليست مجرد إضافة لتأثيرات الفقد السمعي إلى الفقد البصري، بل تتطلب هذه الاعاقة وجود برامج تعليمية وتأهيلية خاصة تتضمن تعديلات بيئية و/ أو تكنولوجية لا يمكن تلبيتها من خلال برامج التربية الخاصة المعدة للأشخاص الصم أو المعدة للأشخاص المكفوفين، وهو ما يحتاج إلى الاعتراف بالإعاقة السمعبصرية كإعاقة متفردة قائمة بذاتها في التشريعات والسياسات والخطط والبرامج.
ويمثل هذا اليوم فرصة لتعزيز الفهم عن الإعاقة السمعبصرية على نطاق أوسع، حيث تؤثر على أساليب التواصل والتفاعل مع المحيط الاجتماعي، وهو ما يستلزم تضافر الجهود المجتمعية من اجل العمل على فهم قدرات لأشخاص ذوي الإعاقة السمعبصرية، والتعرف على مواهبهم الفريدة وإمكاناتهم المتنوعة.
ختامًا، تظل قدرة المجتمعات على احترام التنوع الإنساني وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ورفاههم أحد أبرز مؤشرات التقدم والتحضر. حيث إنه مازال الطريق ممتدا نحو المزيد من الحقوق والخدمات، لمستقبل أكثر عدالة وشمولا وتمكينا للأشخاص ذوي الإعاقة السمعبصرية، وضمان تمتعهم بها على قدم المساواة مع الآخرين، وهو ما يمثل خطوة أساسية نحو مجتمع أكثر عدالة وإنصافًا، يقوم على احترام الكرامة الإنسانية وتقدير التنوع والاختلاف.
التعليقات