انعقدت مطلع هذا الشهر القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية 2025 في العاصمة القطرية الدوحة، بمشاركة أكثر من 40 رئيس دولة و8 آلاف مشارك، وذلك في الفترة من 4-6 نوفمبر/ تشرين الثاني، وذلك نفاذا لقراري الجمعية العامة للأمم المتحدة رقمي 261 /78 و318 /78، بغرض تأكيد الالتزام الدولي بالمبادئ التي سبق وأقرتها قمة كوبنهاجن 1995.
وتأتي هذه القمة بعد 30 عاما من انعقاد مؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية الاول كوبنهاجن، والذي انتهي بإعلان كوبنهاجن 1995، ورسم خطة عمل مشتركة بين الحكومات، بغرض تأكيد الارتباط بين التنمية وحقوق الإنسان من ناحية، وتعزيز السلم والأمن الدوليين من ناحية أخري، وذلك بالتركيز على ثلاثة أهداف رئيسية للتنمية الاجتماعية، وهي: القضاء على الفقر، وتعزيز العمالة الكاملة والمنتجة، وتعزيز الإدماج الاجتماعي من خلال وضع نهج شامل لتحقيقها.
وقد استهدفت قمة الدوحة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية 2025 لاستكمال طريق قمة كوبنهاجن، من خلال تنسيق الجهود لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وفقا لأجندة الأمم المتحدة 2030، ورصد التقدم المحرز في هذا الإطار.
كما إنه قد تم إدراج العديد من بنود جدول أعمال قمة الدوحة 2025، اقتباسا واستلهاماً من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والتي تم إقرارها من خلال الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948، ثم تم الاعتراف بها من خلال توقيع وتصديق الدول على العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لعام 1966.
- وفي ختام القمة، تم الاتفاق علي إعلان الدوحة، ومن أبرز ما تضمنه:
- الإنسان محور التنمية: حيث ركزت القمة على ضرورة تبني سياسات، تكون معنية بالإنسان، في المقام الأول، وذلك لتحقيق المساواة الاجتماعية.
- الانتقال إلى الفعل: حيث أكدت القمة على حتمية الانتقال من الخطاب إلى التنفيذ العملي، لمعالجة التأخر في تحقيق التنمية الاجتماعية الشاملة.
- تمكين المرأة والعدالة الاجتماعية: حيث تم دمج قضايا تمكين المرأة ضمن أسس العدالة الاجتماعية وأهداف القمة الرئيسية.
ختاماً:
لا يمكن للتنمية الاجتماعية أن تتحقق من خلال القطاعات الاجتماعية فحسب، ولا من خلال المبادرات فقط، بل من خلال تبني نهجاً للقيم والأهداف والأولويات، نحو دفع التقدم الاجتماعي وتحسين نوعية الحياة والرفاهية للجميع، والتأكد من أن جميع أفراد المجتمع، في قلب التنمية، من خلال ضمان المشاركة الكاملة للجميع، وبالأخص الفئات الأضعف بكل مجتمع، بما يضمن "أن لا أحد خلف الركب".
التعليقات