رحل عن عالمنا مساء الإثنين، الموافق 24 أغسطس، الفنان التشكيلي والنحات فلسطيني سليمان منصور، أحد أبرز رموز الفن التشكيلي الفلسطيني، عن 79 عامًا.

من هو سليمان منصور؟
- ولد في بيرزيت عام 1947 وقضى طفولته في الريف الفلسطيني بين بيرزيت وبيت جالا .
- تابع دراسته الابتدائية في المدرسة الإنجيلية اللوثرية في بيت جالا.
- توفي والده "منصور" وهو في الرابعة من عمره.
- قبيل حرب 1967، لحق بوالدته التي كانت قد استقرت في ضواحي القدس.
- بعد الاحتلال دخل أكاديمية بيتسلئيل للفنون والحرف (1967–1970).

حياة سليمان منصور الفنية
-شارك في الفترة بين عامي (1985–1987) في تأليف كتاب "الملابس الشعبية الفلسطينية" وكتاب "دليل التطريز الفلسطيني"اللذين أصدرتهما جمعية إنعاش الأسرة في البيرة التي كان عضواً في مجلس إدارتها.
-عمل في مجال تدريس الفن في دار المعلمات (الأونروا) برام الله (1975–1982)، وفي مجال تطوير الصناعات الحرفية في جامعة بيرزيت.
- هو عضو الهيئة الإدارية لرابطة التشكيليين الفلسطينيين منذ عام 1975 ورئيسها في الفترة (1986–1990).
- مدرِّسا للفنون في جامعة القدس، ورساما للكاريكاتير السياسي في صحيفة الفجر المقدسية الصادرة بالإنجليزية بين عامي (1981 - 1993).
- في مجلة العودة التي كانت تصدر في الأرض المحتلة بين عامي (1986 - 1992)، عمل مدرساً في الأكاديمية الدولية للفنون المعاصرة في رام الله وهو عضو في مجلس إدارتها.

أعماله الفنية
"جمل المحامل"، أيقونة فلسطينية رسمها الفنان الفلسطيني سليمان منصور سنة 1973؛ هذه اللوحة الزيتية المرسومة على قماش بقياس 110x 90، طُبعت آلاف المرات، وعُلّقت في كثير من بيوت الفلسطينيين والعرب، الفقراء والأغنياء، في الضفة الغربية وقطاع غزة والجليل والمثلث، وفي مخيمات الشتات، على حد سواء، نظراً إلى ما تمثله من رموز عاطفية وسياسية وتراثية، وبطبيعة الحال دينية، بالنسبة إليهم.
فقد جرى تعليقها كملصق إلى جانب صورة الزعيم جمال عبد الناصر، التي كانت موجودة في أغلبية المنازل في فلسطين والعالم العربي، نظراً إلى مكانة هذا الرجل لدى الجماهير الفلسطينية والعربية التي تكن له كل محبة وتقدير.
أمّا الأيقونة الثانية لسليمان منصور، فكانت لوحة الشهيدة التلميذة لينا النابلسي، التي استشهدت في نابلس خلال تظاهرات عمت المدينة سنة 1976؛ هذه الشهيدة التي حوّلها الشاعر حسن ضاهر إلى قصيدة غناها أحمد قعبور "لينا كانت طفلة تصنع غدها.. لينا سقطت لكن دمها كان يغني"، ورَثَتها فدوى طوقان بقصيدة غناها الشيخ إمام "لينا لؤلؤة حمراء تتوهج في عقد الشهداء"، ورسمها سليمان منصور، منع الجنود الصهاينة تصويرها وهي مضرّجة بدمها، وصادروا ما تم تصويره، لكن منصور أعاد تشكيل صورتها بعد أن طلب من زوجته حنان كتوعة - التي كانت خطيبته حينها - أن تمثل دور الشهيدة لينا النابلسي الملقاة على الأرض بزيها المدرسي المضرّج بدمها.

معارض سليمان منصور
- أقام عدة معارض شخصية منها: جاليري 79 – رام الله، 1981، ومقر الأمم المتحدة، نيويورك 1992، وبينالي الشارقة 1995، وقاعة بلدية ستافانجر، النرويج، 1996، وبينالي القاهرة التاسع 1998.
- وشارك في عدة معارض جماعية في فلسطين، واشنطن، بيروت، موسكو، أوسلو، الكويت، المغرب، نيويورك، عمّان، ستوكهولم، باريس، كوريا، قطر، أصيلة (المغرب).

جوائز سليمان منصور
حصل على عدة جوائز منها: الجائزة الأولى في معرض الربيع الأول، فلسطين، 1985، وجائزة فلسطين للفنون التشكيلية عام 1998، والجائزة الكبرى في بينالي القاهرة التاسع عام 1998، وجائزة اليونسكو- الشارقة للثقافة العربية لعام 2019. وحصل على جائزة النيل للمبدعين العرب للعام 2025 وهي أرفع الجوائز التي تمنحها الدولة المصرية.

وفاة سليمان منصور
أُعلن عن وفاته يوم الإثنين الموافق 24 أغسطس 2026 بعد صراع مع المرض. ونعته وزارة الثقافة عبر صفحتها على الفيسبوك قائلةً: أن الفنان الراحل من أبرز الأسماء التي أسهمت في بناء الحركة الفنية الفلسطينية وتطوير حضورها عربياً ودولياً، كما كان له أثر عميق في العديد من الأجيال من الفنانين.
التعليقات