العلاقات المصرية الصينية تشهد تطورا متسارعا في مختلف المجالات، مدعومة برؤية مشتركة، وهو ما انعكس في الارتقاء بمستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين خلال السنوات الأخيرة.
ومصر والصين تمثلان نموذجا حضاريا عريقا، يجمعهما تاريخ طويل من التعاون والدور الفاعل إقليميا ودوليا، خاصة في دعم جهود الاستقرار والتنمية والسلام وإلى خصوصية العلاقات التاريخية، منذ أن كانت مصر أول دولة عربية تعترف بجمهورية الصين الشعبية عام 1956، وهو ما أسس لمسار ممتد من التعاون السياسي والاقتصادي حتى أصبحت الصين شريكا رئيسيا لمصر في مجالات التجارة والاستثمار والتنمية، في ظل ما تشهده مصر من مشروعات قومية كبرى وجهود تنموية شاملة.
وتعزيز العلاقات مع الصين، وتكثيف التنسيق مع الشركاء الدوليين بما يدعم المصالح الوطنية ويعزز مسارات التعاون المشترك.
تشهد العلاقات المصرية الصينية تطورا مستمرا في كافة المجالات علي مدى العقود الستة الماضية وقد أثبتت هذه العلاقات قدرتها على مواكبة التحولات الدولية والإقليمية والداخلية ؛كما تنتهج الدولتان سياسات متوافقة من حيث السعي والعمل من أجل السلام في كافة أرجاء العالم والدعوة إلى ديمقراطية العلاقات الدولية.
وإقامة نظام دولي سياسي واقتصادي منصف وعادل قائم على احترام خصوصية كل دولة؛ وتفهم كل طرف للقضايا الجوهرية للطرف الاخر، وتتمسك الدولتان بمبدأ عدم التدخل في الشئون الداخلية لأي دولة والسعي إلى حل النزاعات عبر الطرق السلمية، وقد تجلت هذه السياسة في مواقف كل منهما تجاه الآخر في مختلف المحافل الدولية وخاصة في ملفات النزاعات الإقليمية والدولية .
تقع الصين في موقع جغرافي جعلها مركز وصل وحلقة مهمة في العالم، وتعد الصين ثالث أكبر بلد في العالم من حيث مساحة البر، كما تطل علي الساحل الغربي للمحيط الهادي وتشترك حدودها مع أربع عشرة دولة .
تتميز الصين بتنوعها الديني والثقافي، حيث يعيش فيها العديد من الأديان والمعتقدات بالإضافة إلى الدين الشعبي الصيني وتحتل الصين المرتبة الأولى في الإنتاج الزراعي العالمي، واقتصاد الصين هو ثاني أكبر اقتصاد في العالم من حيث الناتج المحلي الإجمالي الاسمي.
شهد الاقتصاد الصيني نموا هائلا خلال العقود الأخيرة، مدفوعا بالإصلاحات الاقتصادية التي بدأت في عام 1978 ؛وتعد الصين أكبر سوق للتجارة الإلكترونية في العالم، حيث يوجد عدد كبير من المستهلكين عبر الإنترنت.
وأكبر منتج للعديد من السلع الصناعية، مثل الصلب والمنسوجات، وتلعب دورا حيويا في سلاسل التوريد العالمية وقطاع العقارات في الصين من القطاعات الحيوية، حيث تساهم في النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
وشهدت الصين طفرة في البناء، مع بناء العديد من المدن والمباني الحديثة. وشركات البناء الصينية من بين الأكبر في العالم، وتلعب دورا رئيسيا في تطوير البنية التحتية.
ويمثل قطاع التعدين جزءا مهما من الاقتصاد الصيني، حيث يلبي احتياجات الصناعة المحلية ويوفر فرصا للتصدير.
التعليقات