صناعة الغزل والنسيج واحدة من أهم الصناعات التى عرفها المصريون منذ عهد الفراعنة، وتطورت هذه الصناعة أكثر وتحولت من صناعة يدوية إلى صناعة آلية فى عصر النهضة الصناعية المصرية الأولى فى عهد محمد على باشا، حيث تم إنشاء عدد كبير من المصانع.
والإنطلاقة الحقيقية لها كانت فى بداية القرن العشرين على يد الاقتصادى الكبير طلعت حرب باشا، الذى أنشأ بنك مصر وما تبعه من شركات تحمل اسم مصر، منها شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى وغيرها من شركات الغزل والنسيج، وبعد قيام ثورة يوليو 1952 واهتمام الدولة بالصناعات بشكل عام أصبح لصناعة الغزل والنسيج أهمية خاصة حتى اجتذبت الكثير من الأيدى العاملة، وأصبحت هناك قلاع لصناعة الغزل والنسيج فى المحلة الكبرى وكفر الدوار وشبين الكوم وشبرا الخيمة وغيرها.
تسعى الدولة إلى تعزيز قطاع الصناعة وفي ذلك الشأن اتخذت المزيد ؛من الإجراءات والخطوات الملموسة لدعم الصناع في جميع المجالات أهمها الصناعات النسيجية.
صناعة الغزل والنسيج أحد أهم القطاعات الصناعية الرئيسية بالاقتصاد القومي، وتساهم بشكل كبير فى تلبية إحتياجات السوق المحلى والتصدير للأسواق الإقليمية والعالمية.
والصناعات النسيجية تضم عددا من الصناعات الرئيسية التي توفر احتياجات صناعة الملابس الجاهزة من المواد الخام؛ ويعد ثاني أكبر قطاع بعد الزراعة حيث يستحوذ على 20% من حجم العمالة في مصر، وتطوير شركات قطاع الأعمال خطوة جيدة وتثري القطاع وضرورة زيادة المكون المحلي في المنتجات؛ لتحقيق قيمة مضافة وطفرة حقيقية في الصادرات للأسواق الخارجية.
ومصر تمتلك كافة مقومات الصناعة التي تجعلها من كبرى الدول المصنعة والمصدرة للمنتجات النسيجية؛ وتقديم كافة أوجه الدعم والمساندة لقطاع الغزل والنسيج والذي يعد أحد القطاعات كثيفة العمالة، الصناعات النسيجية تمثل أحد أهم القطاعات الإنتاجية في منظومة الاقتصاد القومي، وهي الصناعة الأشهر في مصر منذ قديم الزمان .. كما تعد ثاني أكبر القطاعات الصناعية في مصر بعد الصناعات الغذائية، وتلعب أيضاً دوراً رئيسياً في تشكيل الاقتصاد المصري.
وتقوم مصر باستيراد الملابس الجاهزة والغزول السميكة والأقطان قصيرة التيلة للوفاء باحتياجات السوق المحلي، فإن التوسع في زراعة الأقطان قصير التيلة في الصحراء.
مصر تمتلك ميزة تنافسية في إنتاج القطن على مستوى العالم، وهو ما انعكس بشكل مباشر في إنشاء كيانات متكاملة لهذه الصناعة الاستراتيجية، وتحديث البنية التحتية للمصانع ومضاعفة الطاقة الإنتاجية من خلال إعادة هيكلة الشركات وتطوير المحالج، إلى جانب تدريب وتأهيل العاملين في هذا المجال.
النهوض بقطاع النسيج يحتاج إلى إنشاء شركات مساهمة مدروسة بشكل جيد تكون تحت مظلة الدولة وعمل مؤتمر عام لتطوير الصناعة، وضروة تطوير المدارس الفنية الصناعية وتطوير المناهج وإيفاد البعثات للمدرسين للتدريب بالخارج والاهتمام بها أسوة بالدول المتقدمة وتعزيز التعاون بين الغرفة التجارية والحكومة في مجال توفير المادة الخام لصناعة الغزل والنسيج والملابس الجاهزة فى مصر.
واستمرار عمليات الإنتاج لتلبية احتياجات السوق المحلى والتصدير للأسواق الخارجية والحفاظ على معدلات التشغيل والتوسع فى إقامة المعارض الخارجية الخاصة بمنتجات الغزل والنسيج وبما يسهم فى زيادة الصادرات المصرية للأسواق العالمية .
التعليقات