أكدت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسسة ائتلاف أولياء أمور مصر، أن التعامل مع سلوكيات الأطفال يحتاج إلى التوعية والتدرج، وليس المنع الكامل، مشيرة إلى أن قاعدة "الممنوع مرغوب" تنطبق بشكل واضح على استخدام الأطفال للهواتف المحمولة، ما يجعل تنظيم الاستخدام ووضع ضوابط واضحة أكثر فاعلية من الحظر المطلق.
وقالت الحزاوي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية روان أبو العينين في برنامج "صباح البلد" المذاع على قناة "صدى البلد"، إن المدرسة تمثل نقطة انطلاق مهمة في تشكيل سلوكيات الأطفال، نظراً إلى الوقت الطويل الذي يقضيه الطلاب داخلها، مؤكدة ضرورة أن تتكامل جهود المدرسة مع الأسرة لترسيخ العادات الصحية والسلوكيات الإيجابية.
وأوضحت أن التوعية الصحية لا ينبغي أن تقتصر على تقديم النصائح، بل يجب أن ترافقها بيئة مدرسية تساعد الطالب على الالتزام بها، من خلال توفير خيارات غذائية صحية في المقاصف، والابتعاد عن الأغذية والمشروبات غير الصحية، إلى جانب تخصيص وقت فعلي لممارسة الرياضة وتوفير أنشطة متنوعة تناسب اهتمامات وقدرات الطلاب.
وشددت على أهمية توفير بيئة مدرسية آمنة تواجه التنمر والعنف، وتشجع التعاون والسلوك الإيجابي بين الطلاب، مقترحة تطوير فكرة "لوحة الشرف" لتشمل التميز السلوكي إلى جانب التفوق الدراسي، وتكريم الطلاب الملتزمين باحترام المدرسة والمعلمين والإداريين والتعاون مع زملائهم.
وأكدت الحزاوي أن بناء السلوك السليم لدى الأطفال يحتاج إلى شراكة مستمرة بين الأسرة والمدرسة، تقوم على الحوار ووضع القواعد الواضحة والمتابعة، بدلاً من الاعتماد على المنع والعقاب، بما يساعد الطفل على اكتساب عادات صحية وسلوكيات إيجابية تستمر معه في مراحل عمره المختلفة.
التعليقات