لا تظنوا أن جيش مصر سيرضخ أو حتى ينخدع بأسلوب خلق حالة إعلامية من الجزع بسبب تنامي قوته، أو بأن هناك من يمكنه حتى أن يضع سقفًا لتسليحه!!!
هذا أسلوب قديم ومهترئ لا يصلح مع جيش يُعد من أهم 10 جيوش في العالم، وسمعته لم تأتِ حديثًا أو من فراغ...
فهو أول جيوش المنتصرين في العالم منذ عهد الفراعنة، وسيظل كذلك حتى يوم الدين!
إن حالة جنون العظمة تُنسي صاحبها قوته الحقيقية، بل وقوة منافسه أيضًا على حد سواء، لأن تلك الحالة تصيبه بالعمى والنرجسية...
يكفي فقط أن أتحدث عن قوة واحدة للجيش المصري بعيدًا عن العتاد والتسليح وأنواعه...
تعداد مصر اليوم يزيد على 100 مليون إنسان!
يسكن فيها أكثر من 12 مليون ضيف عربي تركوا بلادهم بسبب الحروب، ولا مأوى لهم غير مصر.
في مصر ما يزيد على 60 مليون شاب يتوقون للدفاع عن القضية الفلسطينية، ميراث أجدادهم الذين سالت دماؤهم وزُهقت أرواحهم بسببها في أكثر من أربع حروب...
لا يوجد بيت مصري واحد لم يفقد فردًا من أجداد عائلته بسبب هذه القضية، بل لم يتأثر حتى اقتصاديًا بسبب آثارها حتى الآن!
ويكفي الأجيال الجديدة ما رأته الآن في غزة ليشعل حماس القضية من جديد!!!
أكثر من 60 مليون شاب مصري يمكن استدعاؤهم بكل حب وسهولة في غضون ساعتين فقط لإنقاذ مصر على أي من حدودها الأربعة.
هذا ليس تهديدًا، بل واقع يجب أن يراه كل من تسوّل له نفسه مجرد فكرة الاقتراب من مصر أو جيش مصر...
كما يجب ألا ينسى الآخر أن جيش مصر لا يحمي مصر فقط...
جيش مصر يحمي الوطن العربي، وجيوش وتسليح الوطن العربي هما من أهم قواعد الجيش المصري!
ليست مصر وجيشها منوطة بالرد على أسئلة أولاد العم أو غيرهم، فعلى رأي المثل المصري المعروف:
"اللي ما يشوفش من الغربال يبقى أعمى" فعندما تكون جميع حدود مصر في حالة حروب واضطرابات، ماذا تريدون من جيش مصر أن يفعل؟
ومقارنةً بحال أولاد العم، فماذا فعل جيشهم عندما واجه اضطرابات على حدوده؟!!!
هل وقف وشاهد ما يحدث، أم تسلح بأعلى وأشد الأسلحة فتكًا وضراوة وبأعلى أرقام التسليح في التاريخ؟!
بل وهاجم كل من هو على حدوده، بل وأبعد من حدوده!!
على عكس تمامًا ما فعله الجيش المصري الباحث عن السلام، والذي يكبح نفسه رغم كل الاستفزازات والمخاطر!
ولكن السؤال الذي ينبغي أن يُطرح هنا:
عندما أعلن نتنياهو خريطة "من الفرات إلى النيل"، أليس هذا تهديدًا مباشرًا لأمن مصر؟
وتهديدًا واضحًا لأمن الدول العربية الواقعة بين الفرات والنيل؟!
أم أن نيل مصر... ليس داخل حدود مصر ؟!!!
لقد صدق هاليفي - لأول مرة، وعلى غير عادتهم - حينما قال:
إن تسليح مصر، رغم السلام، قد يتغير في أي فترة!
نعم، قد يتغير في أي لحظة إذا تم تهديد أمن مصر، وهو شيء منطقي وطبيعي دون أي نقاش.
التعليقات