قال الملياردير الإماراتي، خلف بن أحمد الحبتور، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة الحبتور ورئيس مجلس إدارة شركة دبي الوطنية للتأمين وإعادة التأمين، إن التاريخ يعلّمنا أن الحروب لا تُظهر فقط التحديات، بل تكشف أيضاً مكامن القوة.
وأضاف "الحبتور" عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، اليوم الثلاثاء: "وما شهدناه في هذه الفترة من التحديات في منطقتنا يؤكد أننا، بحمد الله، نمتلك قوة دفاعية راسخة، منحتنا شعوراً حقيقياً بالاطمئنان والفخر والعزة بقيادتنا وقدرتنا على التصدي لأي اعتداء."
وتابع: "وهذه القوة لم تأتِ صدفة، بل هي نتيجة سنوات من البناء والتخطيط والعمل المتواصل. كما أن اقتصاداتنا، لأنها بُنيت على أسس متينة، أثبتت قدرتها على الصمود والاستمرار، ولن تتأثر بإذن الله بأي تداعيات ذات أثر يُذكر. بل على العكس، كل أزمة أثبتت أنها فرصة لتعزيز هذه القوة وترسيخها.".
وأكمل: "لكن ما يؤسف حقاً، وما يجب أن نتوقف عنده، والأخطر من ذلك، هو تلك الأصوات التي تخرج من هنا وهناك، من بعض المحللين والإعلاميين، بالانتقاد والتجريح والتخوين، دون أي فائدة تُذكر، بل على العكس، لا تخدم إلا أعداءنا الذين يتمنون أن يرونا متفرقين. والمؤسف أن هذه الأصوات، بقصد أو دون قصد، تردد ما يتمناه خصومنا.".
وأضاف الحبتور: "تابعت ما يُكتب ويُقال، والغالبية لا خير فيها؛ لا تبني موقفاً، ولا تحمي مصلحة، بل تزرع الفرقة وتُضعف الصف. وهنا لا بدّ أن نسأل أنفسنا: هل نسينا من نواجه؟ ومن يحاول أن يؤذينا؟ وهل أصبح الاختلاف بيننا أولوية على حساب التحديات الحقيقية التي نواجهها؟ ومن المهم أيضاً أن نُدرك أن أي اختلاف في وجهات النظر، أو أي تباين في التنسيق بين الدول، يجب أن يُعالج بين القادة، وبالحكمة والمسؤولية، وليس عبر مواقع التواصل، ومن قبل أفراد لا يملكون الصورة الكاملة ولا يدركون خبايا الأمور. فاحتواء الخلاف — إن وُجد — مسؤولية قيادية، وليست مادة للنقاش العام أو المزايدات".
وتابع: "نحن أخوة في القومية واللغة والجذور، ولا يجوز أن نسمح لأول أزمة أن تحقق لمن يريد إيذاءنا ما يسعى إليه. ولا يجوز أن نكون نحن سبباً في إضعاف أنفسنا بأيدينا. الأهم اليوم ألا نفقد البوصلة، وأن نعمل على جمع الصف، لا تفريقه. وقد أمرنا رسول الله ﷺ بذلك، فقال: «سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ مِن تَمَامِ الصَّلَاة»، وفي حديث آخر: «تَرَاصُّوا، وسُدُّوا الخَلَل، ولا تَدَعُوا فُرُجَاتٍ لِلشَّيْطَان». هذا لا ينطبق فقط في الصلاة، بل في حياتنا أيضاً. فكل فراغ نتركه بيننا، يدخل منه الخلاف."
وختم: "وحدتنا هي قوتنا، وتماسكنا هو درعنا. وأي صوت يُفرّق بيننا، يخدم غيرنا قبل أن يخدم نفسه. فلنحفظ صفّنا، ونُحسن الظن ببعضنا، ونعمل معاً لما فيه خير أوطاننا وأمتنا. فما يجمعنا أكبر، وأبقى، وأقوى من أي اختلاف. نسأل الله أن يديم علينا نعمة الوحدة، وأن يحفظ أوطاننا وأهلها من كل سوء.".
التعليقات