رحب سعادة السفير عصام عاشور، سفير جمهورية مصر العربية بالإمارات، بضيوف معرض "كيميت" في السفارة المصرية في أبوظبي، قائلا: "يسعدني أن نجتمع في أمسيةٍ تحمل طابعًا خاصًا، تمتزج فيها الثقافة بالفن، وتمتزج فيها الذاكرة بالجمال، لنحتفي معًا بمصر… كما تراها العدسة، وكما يشعر بها القلب."

وقال "عاشور"، إن اختيار اسم “Kemet” لهذا المعرض لم يكن اختيارًا عابرًا؛ فكِمِت، الاسم الذي عُرفت به مصر في الحضارة المصرية القديمة، لم يكن مجرد اسمٍ لأرض، بل كان تعبيرًا عن حضارةٍ صنعت واحدةً من أعظم التجارب الإنسانية في التاريخ، حضارةٍ استطاعت أن تجعل من الفن والرمز والجمال لغةً خالدة عبر آلاف السنين.

وأضاف: "اليوم، ونحن نتأمل هذه الصور، لا نرى مجرد معابد أو شوارع أو وجوه أو تفاصيل يومية؛ بل نرى روح مصر… تلك الروح التي تجمع بين عراقة التاريخ وحيوية الحاضر، بين سكينة النيل وصخب المدن، بين بساطة الإنسان المصري وعمق حضارته."
وتابع: تكتسب هذه الأمسية قيمةً خاصة لأنها تُقام بالتعاون مع جمعية الإمارات للتصوير الضوئي، بما يعكس عمق الروابط الأخوية بين مصر والإمارات، تلك العلاقة التي تجاوزت منذ زمن حدود السياسة والمصالح، لتصبح علاقة إنسانية وثقافية وحضارية راسخة، تقوم على الاحترام والمحبة والرؤية المشتركة للمستقبل.

وأكد السفير المصري أن الصورة ليست مجرد فن بصري، بل هي شهادة على الزمن، وحفظٌ للذاكرة، ورسالة قادرة على أن تنقل مشاعر الشعوب وهويتها دون ترجمة. وربما لهذا السبب تحديدًا، تبقى الصورة أصدق أحيانًا من الكلمات؛ لأنها تلتقط ما تعجز اللغة عن وصفه.

وأكمل: أود أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى جميع الفنانين والمصورين المشاركين الذين قدموا لنا مصر بعدساتٍ مبدعة ومحبة، كما أتوجه بالشكر إلى كل من ساهم في تنظيم هذا المعرض وخروجه بهذه الصورة الراقية التي تليق بمكانة الفن والثقافة بين بلدينا الشقيقين.

وختم: "أتمنى أن تكون هذه الأمسية أكثر من مجرد معرض صور؛ بل مساحة للحوار الإنساني، والتقارب الثقافي، واكتشاف الجمال الذي يجمعنا دائمًا، مهما اختلفت الخلفيات واللغات.. أهلًا وسهلًا بكم في بيتكم الثاني… مصر."

التعليقات