كشفت الدكتورة آن أنسيا، ممثلة منظمة الصحة العالمية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، عن الإجراءات التي يقومون بها أو يعتزمون اتخاذها لمواجهة الفيروس واحتوائه، قائلة: "لقد بدأنا بالفعل العمل مع مديريات الصحة المحلية، ووضعنا مستويات مختلفة للاستجابة، من خلال تطبيق إجراءات صحية عاجلة، وإنشاء مختبر لتحليل العينات".
وأضافت خلال مداخلة مع الإعلامية دينا زهرة، على قناة القاهرة الإخبارية، "كما نقوم بالتعرف على الحالات المصابة، ونطلب من أصحابها التوجه إلى المراكز الصحية، ثم نحدد الأشخاص الذين خالطوا المصابين، ونحاول رسم تصور واضح لمدى انتشار الفيروس، إضافة إلى تحديد الموارد البشرية والطبية المطلوبة".
وتابعت: "نعمل بالتنسيق مع عدد من الشركاء لضمان استجابة سريعة لهذا التفشي، ومنذ الأحد الماضي، قمنا بإرسال طائرة تحمل 4 أطنان من المعدات والمستلزمات الطبية، ولدينا مواد خاصة بالسيطرة على التفشي، إضافة إلى معدات وقاية يستخدمها الأطباء والطواقم الصحية لمنع انتقال العدوى إليهم".
وواصلت: "قمنا بإحضار أدوية مخصصة لهذا النوع من الفيروس، رغم أنه لا يوجد حتى الآن مصل فعّال بشكل كامل، ولذلك نستخدم أدوية داعمة مثل الباراسيتامول لتخفيف الأعراض لدى المصابين".
واختتمت: "أقمنا أيضًا خيامًا مخصصة لوضع المعدات الطبية، حتى نتمكن من عزل المصابين بفيروس إيبولا، مع تطبيق إجراءات صارمة للفصل بين المصابين وغير المصابين".
ووصفت الدكتورة آن أنسيا، الوضع الحالي لفيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية بأنه يثير القلق، قائلة: "نحن الآن في مرحلة الاستجابة، وهناك أكثر من 536 حالة إصابة، إضافة إلى عدد كبير من الوفيات".
أضافت خلال مداخلة مع الإعلامية دينا زهرة، على قناة القاهرة الإخبارية، أنها عندما وصلت إلى هنا في بونيا، حيث توجد حاليًا في مركز الاستجابة، قامت بإجراء تقييم شامل للوضع، مردفة: "وصلت إلى الكونغو منذ أسبوع، وأعمل حاليًا على تقييم الأوضاع داخل إحدى الولايات التي تشهد صراعًا عرقيًا، إلى جانب موجات نزوح كبيرة بين السكان".
وتابعت: "نحن الآن بصدد مقابلة السلطات المحلية في هذه المنطقة، ونحاول توسيع نطاق عملياتنا، وعندما تحدثنا مع مديري المناطق والمراكز الصحية، وجدنا أن هناك أشخاصًا يطرقون الأبواب ليلًا للإبلاغ عن حالات وفاة، في حين أن بعض التحقيقات لم تكن مكتملة بعد".
وواصلت "لذلك قمنا بإنشاء مختبر ميداني لتشخيص حالات الإصابة بفيروس إيبولا، ونضع الأشخاص المشتبه بإصابتهم تحت المراقبة لمدة يوم لمتابعة الأعراض، ثم نرسل العينات إلى كينشاسا للتأكد من النتائج".
وواصلت: "ما نواجهه حاليًا هو سلالة نادرة من فيروس إيبولا، وقد أدركنا أن الوضع بالغ الخطورة، خاصة مع الارتفاع الكبير في أعداد الوفيات، حتى بين رؤساء الأقسام الصحية، كما أن المناطق الساخنة تبعد نحو 90 كيلومترًا داخل مناطق غير آمنة، وتتزامن مع عمليات نزوح واسعة، فضلًا عن وجود حركة دخول وخروج مستمرة من وإلى الكونغو الديمقراطية".
التعليقات