مع تصاعد أعداد الأقمار الصناعية في المدار الأرضي المنخفض، يتحول التلوث الضوئي إلى أزمة حقيقية تهدد علم الفلك الأرضي والنظم البيئية الطبيعية. تعكس الألواح الشمسية للأقمار الصناعية ضوء الشمس، مما يُضيء السماء الليلية ويُصعّب مراقبة النجوم والمجرات.
يُتوقَّع أن يرتفع عدد الأقمار الصناعية في المدار إلى مليون وسبعمئة ألف في السنوات المقبلة، وهو ما دفع باحثين من جامعة سيري في المملكة المتحدة إلى تطوير طلاء فائق السواد يُعرف بـ Vantablack 310. وقد نشر الفريق نتائجه في دورية Monthly Notices of the Royal Astronomical Society.
يعمل هذا الطلاء على تقليص كمية الضوء المنعكس من الأقمار الصناعية بصورة جوهرية، مما يُخفف من التأثير البصري السلبي لهذه الأجسام على عمليات المسح الفلكي. ومن أبرز المشاريع التي تتضرر من هذه الظاهرة مسح التراث الزمني الذي يُجريه مرصد فيرا سي روبن، الهادف إلى رسم خريطة شاملة للمجموعة الشمسية وتتبع الكويكبات القريبة من الأرض.
يُضاف هذا الحل إلى جملة من المساعي الرامية للحد من التأثير السلبي للأقمار الصناعية على الفضاء الفلكي. ويرى المجتمع العلمي أن الحلول التقنية كالطلاء الفائق السواد، إلى جانب التنظيم الدولي لأعداد الأقمار الصناعية، تمثل ضرورة لحماية السماء الليلية للأجيال القادمة.
التعليقات