تشهد العلاقات المصرية الماليزية تطورا مستمرا وتوافقا في الرؤى، وعلاقات سياسية جيدة ؛حيث تتميز بالتعاون الوثيق في المجالات الاقتصادية والاستثمارية (خاصة الغاز)، والدعم المتبادل للقضايا الإسلامية والإقليمية، مع تنسيق متواصل بشأن القضية الفلسطينية، والتطلع لتعزيز الشراكات التجارية.
والعلاقات بين مصر وماليزيا تتميز بزخم كبير عبر الاتصالات المستمرة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الماليزي "أنور إبراهيم"، لتعزيز التعاون الثنائي والتشاور حول القضايا الإقليمية.
بدأت العلاقات المصرية الماليزية في الثلاثينيات من القرن العشرين من خلال قدوم طلاب ماليزيا لتلقي العلم في الأزهر الشريف .
وتم تبادل التمثيل الدبلوماسي الكامل معها 1959 وقامت حكومة الاتحاد الماليزي بتعيين سفير لها في القاهرة 1960 .
تم إنشاء الرابطة الماليزية فى مصر عام 1930 وأنشئت السفارة الماليزية عام 1960. وقد كان مقر الرابطة منحة من الرئيس المصرى الراحل جمال عبد الناصر فى 1959.
وقد ازدادت زيارات العمل من الجانبين خلال العقود السابقة إلى جانب المشاركة فى المنتديات والمؤتمرات التى تعقد فى البلدين.
وتم تقديم وشاح التماسك – وهو أرفع وشاح في اتحاد ماليزيا – إلى الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في يناير 1964
اختارت حكومة ماليزيا سفارة مصر في ماليزيا لتقوم برعاية مصالح اندونيسيا في اتحاد ماليزيا وذلك في فترة قطع العلاقات بين البلدين بسبب معارضة اندونيسيا لقيام اتحاد ماليزيا .
وتتركز الاستثمارات الماليزية بشكل رئيسي في قطاع الغاز في مصر ، مع وجود خطط لزيادة التبادل التجاري وتأسيس لجان مشتركة وتتوافق الرؤى على ضرورة وقف إطلاق النار في غزة، ورفض التهجير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وتوقيع مذكرات تفاهم في مجالات الشؤون الإسلامية، وتهتم ماليزيا بتبادل الخبرات في مجال التنمية؛وتربط البلدين علاقات وثيقة تشمل تبادل البعثات التعليمية (الأزهر الشريف) والتعاون في مكافحة الإرهاب .
وساندت الحكومة الماليزية مصر في مشكلة تجميد عضويتها في منظمة المؤتمر الإسلامي ، ففي المؤتمر الصحفي الذي عقده نائب رئيس وزراء ماليزيا أثناء زيارته لمصر عام 1982 أعلن أن بلاده مهتمة بعودة مصر إلى عضوية منظمة المؤتمر الإسلامي (الاسم الحالي منظمة التعاون الإسلامي) استناداً إلى أن مصر دولة إسلامية ودولة مؤسسة لمنظمة للمؤتمر الإسلامي.
وتوجد جالية مصرية في ماليزيا ، هم أساتذة الجامعات والمبعوثين الذين أوفدهم الأزهر لماليزيا .
تتبنى مصر وماليزيا العديد من وجهات النظر المشتركة على الصعيد الدولي وفى المحافل متعددة الأطراف حيث أنهما عضوان فى منظمة التعاون الإسلامي وحركة عدم الانحياز والأمم المتحدة مما يدعم التعاون بين البلدين وبين كل منهما والدول الأخرى الأعضاء
مما يسهم فى إيجاد الحلول للمشكلات العالمية وإرساء قواعد مشتركة لدعم السلام فى العلاقات.
تشترك مصر وماليزيا فى وجهات النظر حول القضايا العالمية مثل حقوق الإنسان وقضايا البيئة وظاهرة الإرهاب وقضايا اللاجئين وإرساء الديمقراطية، وأهمية مواصلة العمل على تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
ودعم التعاون المشترك بين البلدين الصديقين، في ضوء ما يجمع بينهما من روابط تاريخية وعلاقات ثنائية متميزة، حيث تم التطرق إلى جهود التعاون في المجالات الثقافية والسياحية والتعليمية، وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري، وزيادة الاستثمارات المشتركة في قطاعات الطاقة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وصناعة السيارات، وغيرها من المجالات التي تسهم في تعظيم الاستفادة من المزايا النسبية لكل دولة، وتحقيق التكامل الاقتصادي والتنمية الشاملة.
وأهمية مواصلة التنسيق والتشاور في المحافل الدولية، للتعامل مع القضايا المختلفة ومن بينها مكافحة الإرهاب والتطرف على جميع المستويات، بما في ذلك الفكرية والثقافية والتنسيق والتشاور لدعم العلاقات الثنائية وتحقيق الأمن والاستقرار الاقليمى، من خلال تعزيز التعاون فى الاطر متعددة الأطراف سواء فى الاتحاد الافريقى او الأمم المتحدة.
وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين علي كافة المستويات، بما في ذلك الدفع بالآليات الخاصة بتواصل مجتمع الأعمال في البلدين وتشجيع الاستثمارات الماليزية علي الاستفادة من فرص الاستثمار الواعدة في مصر، بالإضافة إلي زيادة معدلات التبادل التجاري بين الجانبين.
تعزيز العلاقات السياسية بشكل أكبر، من خلال زيادة وتيرة تبادل الزيارات رفيعة المستوى بين البلدين.
العلاقات التجارية والاستثمارية الشاملة بين البلدين تستند على المصلحة المشتركة لمبادئ التجارة الحرة والعادلة وأهمية اتفاقيات التجارة الحرة لرابطة دول جنوب شرق أسيا(آسيان)، والسوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا (كوميسا) في تحقيق النفع لكلا البلدين.
والتعاون الثنائي القوى القائم بين البلدين في مجالي الدفاع والأمن. وتوسيع التعاون في هذه المجالات. ويشمل ذلك – علاوة على الجهود الأخرى- إجراء حوار ومشاورات منتظمة، وتبادل المعلومات، والتدريب المشترك، ومبادرات مكافحة الإرهاب والتصدي للجرائم العابرة للحدود، مثل تهديدات الأمن السيبراني والاحتيال في العملات المشفرة. وقد جاء إنشاء مكتب الملحقية العسكرية الماليزية في القاهرة في مايو ٢٠٢٤ ليؤكد التزام ماليزيا ببذل الجهود المستمرة لتعميق وتعزيز التعاون مع مصر في مجال الدفاع.
أهمية الاستمرار في التعاون في مجالي التعليم العالي والتدريب بين البلدين. وفي هذا السياق، فقد عبرت ماليزيا عن سعادتها ببادرة الصداقة المصرية في تقديم المزيد من المنح الدراسية للطلاب الماليزيين للدراسة في مؤسسات التعليم العالي المصرية.
والتبادل الثقافي بين مصر وماليزيا في تعزيز علاقات الصداقة بين شعبي البلدين ومواصلة العمل لاجتذاب الطلاب والخبراء من البلدين لتطوير دراساتهم وأبحاثهم وستعملان معا للحفاظ على الزخم الإيجابي الذي يميز هذا التعاون.
التعليقات