(1) بعضُ العلاقاتِ مُعلَّقة؛ لا تتقدَّم ولا تنتهي، كالتعلُّقِ بين المرضِ والشفاءِ.
وليست كلُّ الأشياءِ المعلَّقةِ فاشلة؛
فبعضُ العلاقاتِ تبقى في حياتِنا أثرًا لا مصيرًا، ودرسًا لا حكايةً مكتملة.
وكذلك ليست كلُّ الأشياءِ المعلَّقةِ ناجحة؛
فبعضُها يطيلُ البقاءَ فقط،
دونَ أن يهبَ القلبَ طمأنينةَ الوصول أو شجاعةَ الرحيل.
بعضُ العلاقاتِ مُعلَّقةٌ حتى تعودَ عودًا جميلًا،
يعيدُ للأرواحِ ما أفسدَه الغياب.
وبعضُها مُعلَّقةٌ حتى تعودَ عودًا يُثقِلُ القلبَ ندمًا بعد ندم،
كأنَّ الغيابَ كان أرحمَ من الرجوع.
وبعضُ العلاقاتِ مُعلَّقة…
فدعها كما هي،
حتى يَبينَ نورُها،
أو تنطفئَ كاملةً دونَ أن تتركَ نصفَ وجعٍ ونصفَ أمل.
بعضُ العلاقاتِ مُعلَّقة؛ لا تتقدَّم ولا تنتهي، كالتعلُّقِ بين المرضِ والشفاءِ.
(2) أعطني مجردَ ظنٍّ .. مجردَ ظنٍّ أُعطِكَ حُسنَ ظنٍّ
تكلَّمْ عنّي بسوءِ ظنٍّ .. بسوءِ ظنٍّ ستجدْ ما لم تظنّ
فأنا لستُ كما ترى .. لستُ كما ترى لِمَن ظنّ
وإن دنوتَ بحُسنِ ظنٍّ .. بحُسنِ ظنٍّ تبيَّن لكَ ما لم يُظنّ.
(3) أحاسيس ومشاعر رائعة
عندما تُقوّي وتُجدّد إيمانك في مكة المكرمة،
وتحاول أن تُكفّر عن الذنوب والمعاصي والسيئات.
أحاسيس ومشاعر رائعة عندما تشاهد الكعبة المشرفة،
وترى الناس يلهجون بآيات الله، ويذكرون أسماءه الحسنى وصفاته العظمى، ويُصلّون على رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ويدعون
ربهم بقلوبٍ خاشعةٍ متضرعةٍ؛ ولا همّ لهم سوى القبول والرضا وغفران الذنوب.
اللهم تقبّل منا صالح الأعمال، واغفر لنا ما قدّمنا وما أخّرنا،
اللهم طهّر قلوبنا، واغسل ذنوبنا، وبلّغنا رحمتك التي وسعت كل شيء.
اللهم آمين يا رب العالمين
(4) اليوم هذا لي أنا، لي أنا فقط، لا لغيري.
مشاعري وإحساسي كلّها لي.
أريد أن أمتع نفسي، أريد أن أُسعد روحي، أريد أن أكون أنانيًّا .. ، اليوم لي وحدي.
أريد أن أعيش اللحظات، وأن أصنع الذكريات في هذا اليوم الذي هو لي .. لي أنا فقط.
هذا اليوم لي وحدي؛
بتفاصيله، بجزئياته،
بكلّ ما فيه من أشياء تخصّني أنا فقط.
وأنت أنت ، إن أردتَ أن تهجر، فاهجر — لا مانع لديّ — لكن اهجر هجرًا جميلًا.
لا داعي للكذب، أو النكران، أو إفشاء خصوصيات الحياة، أو قلّة الاحترام، أو الشخصنة؛ فذلك كلّه لا معنى له، ومردودٌ عليك.
لذلك، تعقّل فقط، واهجر هجرًا جميلًا، هجرًا بلا أذى…
وتذكر تذكر أن اليوم هذا لي أنا، لي أنا فقط، لا لغيري.
مشاعري وإحساسي كلّها لي.
وأنت أنت ، إن شئتَ الانتظار، وتركتَ هذا اليوم يرحل بلا أذى، فلك السعد حتى ترضى.
لكن هذا اليوم بالذات هو لي… لي أنا فقط، لا لغيري.
سأفعل فيه ما يحلو لي .. ما يحلو لي ، وأنا أستحقّ أن أكافئ نفسي؛ لأنّ نفسي ملكٌ لي.
لذلك، تعقّل فقط، واهجر هجرًا جميلًا، هجرًا بلا أذى…
أو اصبر ..اصبر ..اصبر …
ولك السعد منّي حتى ترضى .. حتى ترضى، يا لُبّ فؤادي، ويا أجمل سعادةٍ لي .
(5) لولا الماضي لما وُجد الحاضر، ولما وُجد استشراف المستقبل…
لولا الماضي لما عُرفت أدوات الحاضر وأدوات المستقبل…
لولا الماضي لما عُرف تعب الأوّلين، ولما عُرفت كيفية المحافظة عليه والتمسك به وتطويره، حتى يكون مرجعًا يذكّرنا ويعلّمنا أن الطريق ما
كان ليكون لولا أحداث الماضي والتضحيات الكثيرة التي قُدّمت لتنير الحاضر والمستقبل.
(6) في مقاماتِ القلبِ واليقين،
نتعلَّمُ أنَّ بعضَ المشاعرِ لا تُشفى بالحضور،
ولا تموتُ بالغياب،
بل تبقى مُعلَّقةً بين الدعاءِ والصبر،
وبين الرجاءِ والتسليم.
نتعلَّمُ أنَّ القلوبَ ليست سواء؛
فمنها ما يُرهقها الانتظار،
ومنها ما يُحييها الأمل،
ومنها ما لا يُطفئُ وجعَها إلا رضا يَسكنُ ما عجزت عنه الأيام.
التعليقات