اكتسبت العلاقات المصرية-الروسية قوة دفع قوية جديدة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي حتى باتت أكثر تميزا في ظل الظروف الدولية الراهنة التي تتسم خبعدم الاستقرار، وقد ارتبطت علاقات مصر مع روسيا بالظروف السياسية على المستوى الدولي التي كان لها دور كبير في التقارب المصري .
تعد مصر في طليعة الدول التي أقامت العلاقات الدبلوماسية مع روسيا الاتحادية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991، وتطورت على أثرها العلاقات السياسية على مستوى رئيسي الدولتين والمستويين الحكومي والبرلماني، عكستها أول زيارة رسمية للرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك إلى روسيا الاتحادية في سبتمبر 1997، التي وقّع خلالها البيان المصري - الروسي المشترك وسبع اتفاقيات تعاون.
أقيمت العلاقات الدبلوماسية بين مصر والاتحاد السوفيتي في عام 1943، فيما تمت الخطوة الأولى للتعاون الاقتصادي المصري - الروسي في عام 1948، حين وقّعت أول اتفاقية اقتصادية بين الجانبين.
مصر في طليعة الدول التي أقامت علاقات دبلوماسية مع روسيا الاتحادية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991، وتطورت العلاقات السياسية بين الدولتين على المستويين الحكومي والبرلماني فمن بناء السد العالي وإقامة المراجل البخارية وتشييد أفران الحديد والصلب ومجمع الألومنيوم وشركات الكيماويات إلى المساعدة في بناء محطة الضبعة النووية وإنشاء أول منطقة صناعية روسية بمحور قناة السويس ووصول حجم التبادل التجاري بين مصر وروسيا وجمعيها شواهد تاريخية تؤكد عمق ومتانة العلاقات بين البلدين.
في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي توطدت العلاقات بين الدولتين، وتبادل الرئيسان عبد الفتاح السيسي وفلاديمير بوتين الزيارات بين القاهرة وموسكو بجانب اللقاءات على هامش المؤتمرات الخارجية، وقد عززت زيارات الرئيس عبد الفتاح السيسي لروسيا ونظيره الروسي فلاديمير بوتين لمصر من العلاقة الاستراتيجية بين البلدين، حيث عكست حرص البلدين على تبادل الدعم السياسي على المستوى الإقليمي والدولي في ظل ما يواجهه الطرفان من تحديات خارجية وداخلية تستهدف النيل من الاستقرار السياسي وتهديد الأمن القومي لكليهما وتشاركهما في رؤية موحدة في مواجهة الإرهاب، وتحقيق مصلحة مشتركة في دعم النمو الاقتصادي في البلدين والفرص الاقتصادية التكاملية.
ومن أبرز وقائع العلاقات السياسية بين مصر وروسيا في عهد الرئيس جمال عبد الناصر بلغت العلاقات الثنائية ذروتها في عقدي الخمسينات والستينات من القرن العشرين حين ساعد آلاف الخبراء السوفييت مصر في إنشاء المؤسسات الإنتاجية، بينها السد العالي في أسوان، مجمع الحديد والصلب في حلوان، مجمع الألومنيوم بنجع حمادي ومد الخطوط الكهربائية أسوان – الاسكندرية، وتم في مصر إنجاز 97 مشروعا صناعيًا بمساهمة الاتحاد السوفيتي، وزودت القوات المسلحة المصرية منذ الخمسينات بأسلحة سوفيتية، وتلقت العلم أجيال من اولئك الذين يشكلون حاليًا النخبة السياسية والعلمية والثقافية في مصر.
في عهد الرئيس مبارك في سبتمبر 1997، كانت الزيارة الرسمية الأولي للرئيس مبارك إلى روسيا الاتحادية تم خلالها توقيع البيان المصري - الروسي المشترك وسبع اتفاقيات تعاون، وقام حسني مبارك بزيارتين الى روسيا عام 2001 و2006 وأُعدت خلالهما البرامج طويلة الأمد للتعاون في كافة المجالات والبيان الذي تم توقيعه حول مبادئ علاقات الصداقة والتعاون.
وفي سبتمبر 2005 اتخذت دورة مجلس جامعة الدول العربية للمرة الأولى في تاريخها قرارا باعتماد سفير روسيا في جمهورية مصر العربية بصفته مفوضا مخولا لدى جامعة الدول العربية.
والتاريخ سوف يتذكر الدور الجوهري الذي يقوم به الرئيس لتحقيق الاستقرار الإقليمي، وحرص روسيا على مواصلة التنسيق مع مصر وذلك في إطار التنسيق المستمر والتشاور بين البلدين حول العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك.
وتطلع مصر للبناء على هذا الإنجاز وحث الشركات الروسية على الاستثمار في مصر، والتعاون في توريد القمح والحبوب وفي مجالي السياحة والطيران المدن
والعلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، بما في ذلك إنشاء المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وإنشاء محطة الضبعة لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية .
وأهمية السعي لزيادة أعداد السائحين الروس القادمين إلى مصر، والترويج في روسيا لمقاصد سياحية جديدة في مصر، والتأكيد على تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والأمن الغذائي والتعدين والزراعة والصناعة، بالإضافة إلى أهمية مواصلة التنسيق بين البلدين في المحافل الدولية، بما في ذلك تجمع بريكس.
وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في كافة المجالات ذات الاهتمام المشترك، خاصة فيما يتعلق بمشروع إنشاء منطقة صناعية روسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس ومشروع إقامة محطة الضبعة النووية.
وبحث القضايا الإقليمية والدولية، ومستجدات فلسطين والسودان وليبيا والقرن الأفريقي والبحر الأحمر،والقضية الفلسطينية وضرورة حل الدولتين، والأزمة الإيرانية وأولوية خفض التصعيد.
ودعم مصر كل الجهود الرامية إلى تسوية الأزمة الروسية الأوكرانية والتوصل إلى سلام شامل وأهمية خفض التوترات ودعم الحلول السياسية والدبلوماسية.
التعليقات