تهدأُ المدنُ داخلي
وتنامُ الضوضاءُ على كتفي
كأنَّ العالمَ حين يضيق
يجدُ لها طريقًا
إلى قلبِها فقط
أمي
ليست امرأةً عادية
هي وطنٌ صغير
كلما ضعتُ
دلَّني على نفسي
قالت لي يومًا
لا تُرهق روحك بالركض
فالطرقُ التي تُشبهك
ستصلُ إليك
ولو تأخرت
يا بنيتي
لا تبحثي عن الناس كثيرًا
بعضهم يمرُّ كريحٍ عابرة
وبعضهم
لا يستحق أن يُفتح له باب قلبك
كوني لنفسك
حين لا يكون لك أحد
وابتسمي
حتى لو خانكِ الضوء
أمي
تعرف كيف تخبئ حزني
بين يديها
وكأنها تعيد ترتيبي
من جديد
تبتسم
فيتبدل وجه الأيام
وتشرق الأشياء
دون أن تُشرق الشمس
أمي
حين أبحث عن الجنة
أجدها مرتين
مرةً عند قدميها
ومرةً
في قلبها الذي يتسع لي دائمًا
كبرتُ يا أمي
لكنني
كلما أرهقني الطريق
عدتُ إليكِ
طفلةً
لا تعرف من العالم
إلا الأمان الذي في عينيكِ
وأعرف
أنني مهما ابتعدت
سأعود
إليكِ دائمًا
كأنكِ البداية
وكأنكِ النهاية
وكلُّ ما بينهم
التعليقات